في العلق وما ينشب في الحلق ويقوم في المجرى وعلاج المخنوق والغريق
الرابعة من « الأعضاء الآلمة » : إذا رأيت من يتنخع أو يتقيأ دما صديديا فيسأل هل شرب ماء من موضع فيه علق وتفقد حلقه بعناية ، والعلقة في الأيام الأول يمكن أن تفوت الحس فإذا مرت الأيام فلا لأنها تعظم وتنتفخ ، والدم الذي يسيل عن مص العلقة رقيق صديدي فاستقبل بالحلق شعاع الشمس وتفقده بعناية ، وإن كان يتنخع الدم من غير سبب تقدمه من ضربة على الرأس ونحوه ولا ثقل ولا وجع في رأسه ، فإن كان يتقيأ مثل هذا الدم الرقيق الصديدي وأقر بأنه شرب ما فيه علق فأعطه دواء يقيء فإنه يتقيأ العلق .
الثالثة من « الفصول » : من خنق وبلغ به الأمر إلى الغشي ولم يمت إن خرج من فمه زبد فلا يكاد يتخلص : ومن لم يبلغ به الأمر إلى أن يزبد فإنه يتخلص ، لأن الزبد لا يكون إلا من شدة الاضطراب والحركة الشديدة للروح والرطوبة داخلا حتى أحدثت كالغليان ويفسد مزاج القلب مع ذلك في الأكثر .
من المقابلة للأدواء : ينفع من العلق شرب ماء الثلج وأكل الثلج وكان طبيب فاره يأمر بالحمام ثم يدخل في الحلق إسفنجا قد غمس في ماء ثلج فتخرج العلقة ويدخله الحمام مرات فإذا استرخى الجسم بالحمام أخرجه فأطعمه حسا متخذا من عدس وضمد خارج الرقبة بأدوية باردة ، وينفعهم الخل الحاذق والملح يتجرعه فإنه يسقط العلق ، فإن نزلت إلى البطن سقيت المسهلة فتخرج .
اليهودي : من خنق فخرج من فيه زبد مات من وقته أو غرق فأخرج وقد اخضر وجهه واسودت محاجر عينيه فإنه يموت .
أهرن : أقم بلع علقة مقابل الشمس وافتح فمه واغمز لسانه إلى أسفل بمغرفة الميل فإن رأيت علقة وأمكنك أخذها بالكلاب فضع الكلاب في أصل رأسها لئلا تنقطع ، فإن لم تر ولم يمكن أن تخرج بالجذب فخذ خردلا درهمين وبورقا أربعة واسحقه وانفخها في الحلق مرات وأفسنتينا وشونيزا مسحوقين وانفخه في الحلق مرات أو اطبخه وغرغره ، وإن كانت في المعدة فاسقه طبيخ الترمس والأفسنتين ، أو لب الأترنج يطبخ بخل ويسقى نصف سكرجة فإنه يقتلها أو يخرجها ، وينفع أن ينفخ في الحلق زاج أو يطعم ثوما ويعطش ، ثم يجعل في فيه ماء ثلج يمسكه مع شدة العطش فإنها تخرج إلى الفم ، فإن خرج دم كثير بعد خروج العلق فعليك بالأدوية القابضة .