تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
من جوامع هذا الكتاب : الرباط الذي تحت اللسان متى كان اتصاله إلى رأس اللسان أقرب كان أضر على الكلام وبالضد . العاشرة من « صناعة التشريح » : قال : إذا كان هذا الرباط يتصل برأس اللسان قطعناه لينطلق اللسان ، والمزمار يحتاج إليه أن يلصق بأعلى الحنك وجوانب الفم إذا أراد الإنسان إخراج الصوت حتى يتكلم بكلمة . الثانية من الصوت : كان رجل يعسر عليه خروج الصوت عندما يتكلم فإذا تكلم بكلمة واحدة انطلق لسانه انطلاقا عجيبا وكان ذلك لهيئة ردية في حنجرته وكان الأطباء يعذبونه بالأدوية ، فأشرت عليه بقبض صدره في ابتداء كلامه قبضا يسيرا ثم إنه بعد ذلك كان إذا أراد أن يقبضه غاية انقباضة قبضه ، فقال : ما أحسن ما أشرت عليّ وعجب من نفسه كيف لم يفهم ما يعرض له لأنه قال : يعرض لي انقطاع الصوت إذا خاطبت بخصومة أو خطبت فأما متى تكلم على أهون رسله وابتداء كلامه يكون بلا مشقة . اليهودي : إذا أبطأ كلام الأطفال فادلك اللسان بخل وعسل وملح دراني ويعبث باللسان ويحرك في الأحايين . قال : والفأفأ يكون من رطوبة في أصل اللسان فإذا اشتد الأمر احتبس نفسه وتسخن فانطلق ولهذا إذا انطلقوا بمدة مثل المغنيين وغيرهم ، قال : لا تكون امرأة فأفاة ولا أعجمي ألثغ بالراء . قال : الخرس عظيمو الألسن لا تدور ألسنتهم في أفواههم ، وإذا عظم اللسان ضعفت المادة التي تكون منها الأذن وعصبها فيكون أصم . وقال : وأجود الألسن المعتدل في طوله والعريض الرقيق الطرف الشبيه بلسان الطير في رقة طرفه فإن اللسان العظيم يكون صاحبه لا يخرج الحرف ولا يرسل لسانه جيدا ويكون أرت ، والعريض جدا يكون ألكن ، والصغير يكون ألثغ لأنه يقصر بالحروف كالذي يعرض للصبيان عند قصر ألسنتهم كالألثغ فإذا كبروا فصحوا ذهبت اللثغة . قال : تعرف ما حدث في اللسان من سوء المزاج بلون اللسان وبالحرارة والبرد والثقل ، واللكنة إذا كانت من رطوبة وما عرض من يبس فبالقبض والصغر والتشنج وكذا الطعوم الحادثة فيه قد يدل على الأخلاط المستكنة فيه ، وامتناع الكلام في الحميات الجلاءة لجفاف العضل ، وتشنجه يعالج بحلب اللبن على الرأس وتمريخ فقار الرقبة والنطل بالدهن ، وربما بقي بعد البرسام ثقل اللسان فافصد العرقين اللذين تحته ورطب الدماغ بسعوط دهن النيلوفر ونحوه . وينفع للصبي إذا أبطأ كلامه وثقل اللسان من المرأة والرجل : عاقرقرحا وقشور كندر ميويزج فلفل جندبادستر يدلك تحت وفوق دلكا جيدا . قال : ويكون تحت اللسان ورم صلب ينبسط ويسمى الضفدع ، وإذا عرض الضفدع غلظت العروق التي تحت اللسان وامتلأت ، وكان في فصدها خطر من التلف .