في قروح الأنف ، قال جالينوس : أنا أعالجها بأقراص فراسيون وأندرون مرة بخل وماء ، ومرة بشراب ، ومرة بخل على ما أرى .
في نتن المنخرين ، قال : عالجت رجلا غنيا بالدواء المسمى أندروخون مع شراب طيب ريحاني فبرأ سريعا برءا عجيبا ، قال : هذا وهو الذي يدخل في الترياق اقرأ ما في قانون القروح فإنه العماد . . . . إن شاء اللّه ، قال : ينفخ في الأنف زاج نفخا كثيرا ويمسك الأنف ساعة هوية وإن نزل الدم إلى الفم بزق أو تلوث فتيلة بماء الزاج وتدخل في الأنف وتبرد الجبهة ويجعل الرأس مرتفعا وتشد العضدان والرسغان والأنثيان والركبتان ويمسك في الفم ماء ثلج ويشد أذناه جيدا ، فإن نزل شيء من الدم إلى البطن فاسقه ما يقطع واحقنه ليخرج وإلا نفخ المعدة وأهاج لطشى . يلتقط جوز الدلب « 1 » ويجفف في الظل ثم يجعل على مسح ويدلك بدستيان حتى يخرج زئبره كله ويرفع في كيزان فخار جديدة تبرأ بها وإن نثر عليها من تراب الفخار فهو أجود ويشد رأسه وعند الرعاف ينعم سحقه كالهباء وينفخ في الأنف فيحتبس على المكان ، وينبغي أن يدخل الأنبوب في الأنف والدواء فيه ثم ينفخ حتى يبلغ موضعا كثيرا ويفعل ذلك مرارا .
يؤخذ نورة وزاج وعفص أخضر وزرنيخ أحمر فينعم سحقه ويلوث فيه فتيلة بالجبر « 2 » ويدس في الأنف . وشد الأنف جيد له .
المقالة الثانية من « كتاب الأخلاط » : قال : قد رأيتموني مرات كثيرة أستعمل في الرعاف العارض بدفق وحفر شديد عصر انقطاع مثل العارض في البحران أن أستعمل الفصد وإخراج الدم إلى أن يعرض الغشي وذلك أن في مثل هذه الحال ما دامت القوة قوية بحالها لا ينقطع جرية الدم إلى ذلك الموضع فإذا استرخت ضعف دفعها ثم أستعمل المحاجم ليجذب الدم إما على الطحال أو على الكبد أو عليهما .
لي : إذا رأيت البدن قويا ممتلئا فإن المحجمة لا تبلغ ما تريده من إمالة الدم على الموضع لأن في الدم فضلا كثيرا فاستفرغ أولا ثم استعمل المحجمة .
هامش
( 1 ) الدلب قال ابن البيطار نقلا عن أبي حنيفة هو الصنار والصنار والصنار فارسي وقد جرى في كلام العرب . . .
جالينوس . . . وأما لحاء أصل هذه الشجرة وجوزها فقوته تجفف . . . . الغافقي إذا لقط ثمره وجفف في شيء خشن وأخذ الزبير الذي عليه ونفخ في الأنف نفع عن الرعاف جدا وإذا بخر البيت بثمره وورقه طرد الخنافس .
( 2 ) في نسخة : خفر ، وفي الأصل خفز - آخره زاي . وما أثبتناه هو من القانون للشيخ الرئيس 2 / 165 ولفظه : وربما احتيج أن يخرج الدم بالفصد إلى الغشى من القيفال أو من العرق الكتفي الذي من خلف فإنه أبلغ لأنه يمنع الدم أن يرتفع إلى الرأس فإنه إذا أدى إلى الغشى سكن على المكان وذلك في الرعاف الشديد الحافر بل يجب أن يبادر في الوقت كما يحس بشدة الرعاف وحفره قبل أن تسقط القوة وإما إن لم يكن حفر شديد ولكن كان قطرات أو كان بنوائب فيجب أن يكون الفصد قليلا قليلا مرات متوالية .