تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
جالينوس في « الترياق إلى قيصر » : إن دم الخفاش إذا خلط بعسل واكتحل به نفع من نزول الماء في العين ، وكذلك يفعل دماغ الشاة ، وقال فيه أيضا : إن مرارة الضبع « 1 » العرجاء تنفع من نزول الماء إذا خلطت بعسل واكتحل بها . من « كتاب العلامات » : إذا أردت النظر إلى الماء الذي في العين فشل الجفن الأعلى ومره أن ينظر إلى فمه أسفل وادلك العين بإبهامك فإن ذلك أبين لأنه عند الحركة تتبين طبيعة الماء ، فإذا رأيته ينفذ فيه البصر فهو طيب ، وإن كان غليظا كدرا فهو رديء . « الميامر » ، قال : أقدم أدوية الماء المرارات وشياف المر . قال جالينوس : ضمان أدوية المرارات عظيم ، وأما فعلها فكثيرا ما لا يتبين منه شيء إلى خسيس جدا . من الأكحال الممتحنة : شياف لبدو نزول الماء وهو يقلع البياض وينفع الانتشار ، يؤخذ مرارة نسر فيجعل في سكرجة ويجعل درهم حلتيت في صرة وتدلكه فيه وهو مسخن حتى ينحل كله فيه ثم يلقى فيه درهم بلسان ثم تدعه حتى يغلظ وتجعله شيافا وارفعه فإنه عجيب من العجب . لي : في هذا صلاح له . مجهول ، قال : أقم من بعينه ماء بين يديك محاذيا للشمس وضع إبهامك على جفنه الأعلى ثم ارفع يديك سريعا وانظر إلى الماء فإن لم تره يتحرك حين رفعت يدك وحركته فإنه يقدح وأما الذي يتفرق ويجتمع فلا علاج له . حنين ، قال : الماء يكون فيما بين العنبي والرطوبة الجليدية وهي رطوبة غليظة تجمد في ثقب العنبي فتحجر بين الجليدي وبين البصر ويستدل على ابتدائها وهو أصعب ، لأنه إذا استحكم سهلت المعرفة أن يرى من قد أصابه ذلك ولم يستحكم قدام عينيه شبه البق الصغار يطير أو يرون شبه الشعر أو شعاعا فإذا كملت الآفة ذهب البصر البتة ، وألوان الماء مختلفة : فمنه ما يشبه الهواء ومنه ما يشبه الزجاج ومنه أبيض ومنه أخضر ومنه بلون السماء ومنه يميل إلى الزرقة ، وهذا إذا كان الماء شديد الجمود وهذا النوع أعني شديد الجمود لا يكاد يبرأ بالقدح ، وينبغي قبل القدح أن تأمر بتغميض إحدى العينين فإن لم يتسع ثقب الأخرى العليلة لم يتعينا في القدح لأنه وإن قدح قدحا صالحا لم يبصر ، لأن علة ذهاب البصر حينئذ ليست
هامش
- ويخلط به لبن شجرة بأرض فارس وهي شجرة قتالة فيصير هذا المر إن كان قتالا لكنه عجيب في الأكحال لأنه يحلل المدة بغير لذع وربما جفف الماء في ابتدائه إذا كان رقيقا ، وقال عن الرازي : ولذلك هو من أدوية العين وقد يخلط بالقوابض فيوصلها . ( 1 ) قال في البحر مراد الأطباء بالضبع العرجاء الهرمة فإن الضبع إذا هرمت صارت عرجاء فالعرج من علامة هرمها ، حارة يابسة في الثانية طبيخها بالماء والشبت ينفع من وجع المفاصل إذا جلس فيه نفعا بينا ، قال الدميري ومن عجيب أمرها أنها كالأرنب يكون سنة ذكرا وسنة أنثى فيقلح في حال الذكورة وتلد في حال الأنوثة .