تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قال : وينبغي أن يعالج بالعلاج العام للورم من أجل أنه ورم ويزاد فيه من أجل العين لما هي عليه من شدة الحس وسرعة التحلل أعراض أخر . لي : يعالج الرمد بأدوية تقمع وتمنع ولا يحدث في العين خشونة ، وذلك يكون بأن لا تكون قوية القبض لكن تكون مجففة بلا لذع ويكون معها بعض الرطوبات المسكنة التي ذكرت كبياض البيض واللبن وطبيخ الحلبة ، ومتى ما استعملت اللبن فأعن أن يكون لبن امرأة فتية سليمة ويحلب من الثدي على المسن الذي يحك عليه الشياف ليقطر في العين فاترا . قال : وإنما يحتاج إلى أن يستعمل هذا إذا كان الوجع شديدا مبرحا إما لعظم الورم وإما لرطوبات حريفة تسيل إليه ، وأما في أكثر الأمر فحسبك في علاج الرمد أن تستعمل بياض البيض مع شياف من اليومية ، وقد أبرأنا بهذه الأشياف غير مرة رمدا عظيما من يومه ، حتى أن صاحبه دخل الحمام عشي ذلك اليوم وكحلناه من غد بشياف السنبل فبرئ برءا تاما ، وينبغي إذا عالجت العين بالأشياف السنبلية في عقب الرمد أن تخلط معه في أول الأمر شيئا يسيرا من الشياف الحاد المسمى اصطفطيان « 1 » ، ويخلط معه في المرة الثانية أكثر من ذلك المقدار قليلا فإنك تكتفي باستعماله مرتين ، وقبل إدخاله الحمام ينبغي أن يمشي قليلا ولا يكثر . فأما الأشياف اليومية فإنه يقع فيها أقاقيا « 2 » ونحاس محرق شيء يسير ويقع فيها من الزعفران والمر والحضض والجندبادستر والكندر ، وتفقدها فما كان الغالب عليه القبض فادفه ببياض البيض والرطوبات وخاصة إن كانت القوابض الغالبة عليها المعدنية ، فأما ما كان الغالب عليه المر والزعفران والكندر والحضض فاستعملها أغلظ ، وكمد العين بالاسفنج إن كان الوجع خفيفا مرة أو مرتين ، وإن كان الوجع شديدا فكمده بإسفنج مرات كثيرة وخاصة في أيام الصيف الطوال ، ويكون التكميد بطبيخ إكليل الملك والحلبة وهذا كاف في الرمد - إن شاء اللّه . القول في القروح : وقروح العين في الجملة تحتاج إلى ما ذكرنا من العلاج في القروح عامة ويخصها من أجل العين أن يكون أدويتها في غاية البعد من اللذع كالتوتيا المغسول والعصارات التي ذكرت ، وعند الوجع الشديد استعمل المخدرة . قال : والغرض أن تحفظ القرحة بأن تكون نقية لأنها إذا تنقت ملأتها الطبيعة واندملت ، فأما ما دام في العين ورم أو وجع فعالجها بشياف الكندر والأدوية المعدنية محرقة
هامش
( 1 ) في نسخة : اصطيقان وجاء في القانون ج 3 / 419 : كحل يسمى اسطاطيقون ولعله هو الصواب ، وذكر أخلاطه هناك فراجعها إن شئت . ( 2 ) ذكره صاحب بحر الجواهر نقلا عن الشيخ : وعصارة القرط ، ذكره صاحب بحر الجواهر نقلا عن الشيخ . وقال جالينوس هو صمغه وقال بولس هو ربه وقيل صمغه هو الصمغ العربي وفيه لذع يزول بالغسل لأنه مركب من جوهر أرضي قابض وجوهر لطيف منه لذعه ويبطل بالغسل بارد في الثانية مجفف وغير المغسول بارد في الأولى يابس في الثالثة قابض يمنع سيلان الدم ويسود الشعر وينفع من الشقاق العارض من البرد .