تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وجنس آخر وهو جنس الأدوية التي تعفن مثل الزرنيخين ، وأما الزاج فيه من هذه القوة شيء يسير . وجنس آخر وهو جنس الأدوية القباضة ، وما كان من هذه يقبض باعتدال فهو يقمع ويمنع من تجلب ما يتجلب إلى العين ، فأما القوية القبض فيضر بها في أكثر الأوقات ، لأنها تحدث في العين خشونة فتكون مضرتها أكثر من منفعتها في قمع المادة ، ولكن قد يلقي منها في بعض الأوقات الشيء اليسير في الأدوية التي تحد البصر ليجمع جرم العين ويقويه فيقوى على فعله . فأما المعتدلة القبض فجيدة للرمد والقروح والبثور ، ومثال هذه الورد وبزره وعصارته والسنبل والساذج والزعفران وشياف ماميثا وعصارة لحية التيس . فأما الأدوية التي تنضج أورام العين والقروح مثل المر والزعفران والجندبادستر والكندر وعصارة الحلبة ، فهذه كلها من شأنها أن تنضج وتحلل وخاصة المر مع الإنضاج أن تحلل ، وقال : ومن الأدوية المجففة بلا لذع والمملسة طين شاموس والتوتيا المغسول والقليميا المحرق المغسول والأبار « 1 » المحرق المغسول . على أن في القليميا شيئا من جلاء فهو لذلك يوافق إنبات اللحم في القروح ، والنشا « 2 » المغسول وإسفيداج الرصاص إذا أحرق ثم غسل فإنه يصير مثل الأبار المحرق المغسول . لي : أنا أظن أن الإسفيداج فيه بقية من الخل ولذلك هو إلى أن يغسل خير . قال : وجملة كل دواء لا يتبين الطعم فيه كيفية وإن كان لا بدّ فشئ ضعيف ، وهذه الأدوية تبين أثرها ببطء ، لأنها ليس لها كيفية قوية تعمل بها وإنما تجفف بما لها من الأرضية ، غير أن الأطباء يستعملونها لعدمها التلذيع في العلل الحادة والمواد الحريفة والقروح ، لأنه ليس جنس آخر من أجناس أدوية العين « غير هذه » تصلح لهذه العلل .

ابتداء في الكلام في القروح والمواد الحادة التي تسيل إلى العين ، والكلام في البثور والمواد الحادة

قال : وفي هذه العلل أعني التي تنجلب إلى العين فيها مواد حريفة رديئة وتزمن وتتأكل وفي القروح يتقدم في بعض البدن بالفصد والإسهال وحجامة الرأس بعد ذلك ؛ وفصد
هامش
- الحل قد كانت سيالة فانعقدت ، فالقلقطار هو الزاج الأصفر والقلقديس هو الأبيض والقلقنت هو الأخضر والسوري هو الأحمر ، وهي كلها تنحل في الماء والطبخ إلا السوري فإنه شديد التجسد والانعقاد ، والأخضر أشد انعقادا من الأصفر وأشد انطباخا - كتاب الجامع للمفردات 2 / 148 . ( 1 ) هو الرصاص الأسود - كتاب الجامع للمفردات . ( 2 ) النشا - بالفتح والقصر : النشاستج ، فارسي معرب حذف شطره تخفيفا . . . وهو لب الحنطة المغسولة .