تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاوي في الطب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
سعوط للشقيقة : يأخذ فربيون يذاب بدهن ناردين ويقطر في الجانب الصحيح إن كان مبتدئا وفي العلل إن كان مزمنا . آخر للصداع الحار يؤخذ كافور يزاد بماء القثاء أو بماء الخيار أو ماء عنب الثعلب أو يؤخذ أفيون وسكر طبرزد يعجن بماء الهندباء ويسعط منه . مجهول للشقيقة : يستحم صاحبها بماء خيار ويكب عليه في الحمام ثم يسعط بدهن فستق فإنه ينزل وجعه كله إلى العنق فإنه وجد يبسا بعد ذلك فاسعط بدهن القرع . جورجس ، قال : ربما يعرض منه اللقوة وإذا كان ذلك مع امتلاء الأصداع فإن فصدها نافع جدا . « أبيذيميا » : من أصابه وجع في مؤخر رأسه انتفع بفصد العرق المنصب في جبهته . شرب الخمر الصرف ينفع من الشقيقة الكائنة من سدد وبرد فإنه ينوم نوما معتدلا ثم يسكن الوجع البتة ، وينبغي أن يسقوا بعد أن يطعموا ولا يسقوا قبل الطعام لأنه يرفع بخارا كثيرا ضربة فيزيد الوجع ، والأجود أن يأكلوا خبزا منقوعا في خمر أو طعاما مخلوطا فيه خمر فإن هذه يرتفع منه بخار قليل قليل ويسكن الألم ويدفع سببه فأما مفرد فإنه يرتفع منه بخار كثير دفعة يمدد تمديدا قويا فيهيج الوجع . لي : هذا أيضا يسكنه بخاره بقوة قوية . قال : والعطاس أيضا كثيرا ما يشفى به الصداع الكائن عن أخلاط غليظة وتمدد . « روفس إلى العوام » : الصداع الحار تجعل عليه الأدهان والمياه الباردة مبردة بالثلج وتوسط الغذاء ولا يقلله ويستعمل الهدوء والسكون يوما ، ثم يصب ماء كثير على رأسه ويأخذ مرا فيسحقه بخل ويضمد به الصدغين وخاصة إن كان الوجع فيهما فإنه نافع ، فأما الإقلال من الغذاء فإنه نافع يزيد في الصداع الحار ، وأما البارد فليستحم ويدهن بدهن الغار والسوسن والسداب ودهن البابونج ويملأ البيت مرزنجوشا وثماما فإن ذلك نافع أو نحوه أو مسك إن لم يحضرا أو إن ركنت أن في معدهم بلغما فقيئهم فإنه يسكن على المكان ويعلم ذلك من النعاس معه ولا يشرب الشراب في شيء من الصداع . « الفصول » : البول الشبيه ببول الحمير ينذر بصداع كائن أو يكون ، وليس متى كان صداع وجب أن يكون البول على هذه الجهة وذلك أن الصداع قد يكون مع حرارة مفردة أو صفراء في الرأس خاصة أو في المعدة أو رطوبات كثيرة مشتبكة في الرأس أو سدد فيه أو رياح غليظة تتولد في الرأس ، وليس من هذه ولا واحد يوجب أن يكون البول على هذه الصفة . الأفاويه كلها تصدع لأنها تسخن أسخانا قويا وكلما يسخن أسخانا قويا فإنه يصدع ، والأفاويه حارة سيما السليخة والقسط والدارصيني والحماما . لي : ينبغي أن يجتنب الأيارج إلا حيث يظهر أن العلة من برد . « الفصول » : من أصابه وجع في مؤخر رأسه ففصد العرق الذي في الجبهة نفعه وكذلك
الحاوي في الطب — صفحة 169 | محمد بن زكريا الرازي / هيثم خليفة الطعيمي