وفكرا فإذا طلب ذلك بالفعل كان ذلك شكّا في 26 - أخطأها « 1 » وصوابها . وليس يعلم « 2 » ذلك إلّا من كثرت تجربته وطالت واشتدت عنايته وتفقده فإنّ « 3 » الأمر شديد الاختلاف شديد الاشتباه ، وخليق أن يكون القوم الذين بينهم جالينوس في هذا الموضع أضربوا عن هذه الأمور لما وجدوها كثيرة الشبهة والخطأ . فما أحصى كم مرة رأيت الحمىّ ابتدأت بنافض يشبه نافض الغّب « * » وصعدت صعودها ، ثم كان منها ما لم يلبث البتّة فصارت في حمّى يوم ومنها ما أطبقت واتّصلت فصارت مثل « 4 » المطبقة والمحرقة ، وكم مرة رأيتها قد نابت « 5 » يومين فدلّ على أنها متزايدة فلم تثبت ثالثة البتة ، وكم رأيتها مع سبب بادي « 6 » ولا نافض معه ومع بول أصفر كثير وحرارة غير لذّاعة ونبض ليس بالمتواتر جدا فلم تكن « 7 » حمّى يوم بل نابت « 8 » نوائب كثيرة وقلت : تزداد رداءة « 9 » حتى قلّت قبل السابع وبعده . ورأيتها مرات كثيرة ابتدأت بلا سبب بادي وكان النبض معها متواترا « * * » سريعا غاية السرعة والحرارة كثيرة قويّة لذّاعة وفي صعودها أعراض مهولة ثم عرق العليل عرقا
هامش
( 1 ) خطاها ( م ) .
( 2 ) من يعلم ( م ) و ( ص ) .
( 3 ) أن ( م ) .
( * ) الغب : هو أن يكون الأمر يوما ويوما لا ، وبه وصفت حمّى الغب .
( ابن الحشّاء ، ص 101 ) .
( 4 ) مثله ( م ) .
( 5 ) مات ( م ) .
( 6 ) مادي ( م ) .
( 7 ) يكن ( م ) و ( ص ) .
( 8 ) نائب ( م ) .
( 9 ) ترداد ( م ) .
( * * ) المتواتر : المتتابع من غير اتصال ولا إبطاء ( ابن الحشّاء ، ص 121 ) .