لوجدته « 1 » لا يمكن إدراكه على الحقيقة ، فإن اعتماده في 26 - ب تعرّف نهاية الحميّات على قياس الأدوار بعضها على بعض وعلى دلائل النّهوة « * » والنّضج . فإن تعرّفت ذلك من قياس الأدوار كان علمك بالنهاية على الحقيقة أبدا متأخرا لوقت حاجتك إلى معرفته « 2 » ، وإن تعرّفته من دلائل النّهوة والنضج لم تجدها بيّنة في كل علة بل لا تجدهما بتّة في بعض الحميّات المطبقة « * * » من اليوم الثالث ، وإلى العشرين دامت أفعالهم « 3 » على حالة واحدة حمر وشقر وصفر أيضا ومع قوام حسن ولم يظهر بهم من الدلائل المرديّة جدا « 4 » شئ إلا القليل [ قبل ] « 5 » الموت بوقت يسير . ورأيت كثيرا بهم ذات الجنب انقضت وبرأ العليل . ومنه ما قيل ولم يتبدى « 6 » النفث البتّة ولم يكن النّفس ولا الزّخرة ولا الحمّى في التي قيلت لها كثير فضل إلى قبل الموت بوقت يسير ثم كان يصحّ « 7 » بعضهم ويغشى على بعض ويموتون .
وقد قال أبقراط ، في الأول من ابيديما " « * * * »
هامش
( 1 ) فوجدته ( م ) و ( ص ) .
( * ) بالنهوة ( أو النهوءة ) : عدم النضج ( ابن الحشاء ، ص 90 ) .
( 2 ) تعرّفة ( م ) .
( * * ) الحمّى المطبقة : هي كل حمّى لا تقلع نوباتها واختص بها الحمىّ الدموية . ( ابن الحشّاء ، ص 38 ) .
( 3 ) أبو الهم ( م ) .
( 4 ) ساقطة من ( م ) .
( 5 ) ساقطة من ( ص ) .
( 6 ) يبتدأ ( م ) .
( 7 ) يفسخ ( م ) .
( * * * ) كتاب جالينوس : " ابيذيمياHippocratis Epidem I et Galeni " in illum Commentariusهو فيما يقول عنه " حنين بن إسحاق : " كتاب " ابيذيميا " لأبقراط . أما المقالة الأولى من هذا الكتاب ففسّرها في ثلاث مقالات ، وترجمها -