في الخامسة من هذا الكتاب : " إن من كان به ورم حار في 24 - أالماساريقا ونواحيها يخرج منه بالخلفة أشياء صديدية وهو ما يرشح من ذلك الورم ، وأصحاب المراقية لا تخرج منهم هذه الخلفة « * » . وأعجب من هذا أن يكون في ورم حار فلا يتبعه حمّى ولا عطش صعب شديد ، ولا في عنيف متدارك . وهذا كله يضاد ذلك « 1 » الرأي ، وأيضا قال : " الورم الحارّ إما أن يتحلل وينفشّ « 2 » وإما أن يميل إلى التقيّح وإما أن يصير إلى سقيروس ، وليس يمكن أن يبقى سنة بل أقل كثيرا فلا يؤول « 3 » إلى أحد هذه .
والمراقيون تبقى « 4 » أعراض المراقية لازمة لهم سنتين « 5 » وربما بقي ذلك لهم « 6 » بقية أعمارهم . والأولى أن يتوهّم في هذه أن سببها ما ينصّب من الطحال إلى فمّ المعدة إذا أفرطت كميته أو كيفيته . « 7 » وقال جالينوس : " إنّ جلّ هؤلاء مطحولون وكذلك هم " . فالأولى أن يكون سبب المراقية ما قلنا . وقد قلنا فيه قولا تاما في باب الماليخوليا من " الجامع الكبير " « * * » ، وهذا علاج لا ينبغي
هامش
( * ) الخلفة : والاختلاف ، كنايتان عن تراتر القيام للبراز . ( ابن الحشاء ، ص 43 ) .
( 1 ) لهذا ( م ) .
( 2 ) وينعش ( م ) .
( 3 ) يزول ( م ) .
( 4 ) يبقى ( م ) .
( 5 ) سنين ( م ) .
( 6 ) بهم ( م ) .
( 7 ) كيفية ( م ) .
( * * ) ورد ذكر هذا الكتاب في " عيون الأنباء " على أنه غير كتاب " الحاوي " ، حيث يقول " ابن أبي أصيبعة " في معرض ذكره لكتب الرازي : " كتاب الجامع ، ويسمّى حاصر صناعة الطبّ ، وغرضه في هذا الكتاب جمع ما وقع إليه وأدركه من كتب طبّ قديم أو محدث إلى موضع واحد في كل باب ، وهو ينقسم اثنى عشر قسما : القسم الأول في حفظ الصحة وعلاج الأمراض والوثى والجبر والعلاجات ؛ القسم الثاني في قوى الأغذية والأدوية وما يحتاج إليه منها علي سبيل الأقراباذين ؛ القسم الرابع فيما يحتاج إليه من الطبّ في سحق -