وقال في الثانية : لو كانت النفس الناطقة في « 1 » 23 - ب الدّماغ ككون « 2 » أحد « 3 » ما « 4 » في البيت لم يكن « 5 » يجوز أن يحدث في أفعالها نقصان أو بطلان بسبب حادث يحدث في الدماغ « 6 » . وليس هذا نصّ قوله بل معناه ومغزاه . فأقول : إنّ من العجيب « 7 » والبديع أنّه إذا كان فاعل يفعل فعلا بآلة « 8 » ثم حدثت على الآلة حادثة أن لا يجوز أن ينقص الفعل أو يبطل ، وعلى هذا ليس ينبغي أن يبطل الزّمر إذا حدث للمزمار « 9 » حادث . ولكن إن كان قد تبطل « 10 » الأفعال وتنقص بفساد الآلات فما ينكر أن تكون أفعال النفس مضرورة بقدر الضّرر الحادث على الدماغ . فكيف يمكن أن يكون قد خفى هذا على جالينوس ، وهو الذي علّمنا وأكثر تكراره علينا ، إلّا ميل « 11 » الهوى وعشقه لأن تكون النفس مزاجا وهربه وخوفه من أن تكون « 12 » جوهرا لها إنيّة وذات قائمة على الانفراد .
وقال في الثالثة : " أي حجّة لمن يقول إنّ النفس الناطقة في القلب ثم يداوى الرأس عند اختلاط الذّهن
هامش
( 1 ) و ( م ) .
( 2 ) كلون ( م ) .
( 3 ) أحدى ( م ) .
( 4 ) إناء ( م ) .
( 5 ) تكن ( م ) .
( 6 ) العبارة موضوعة بين حاصرتين في ( م ) وهو خطأ .
( 7 ) العجب ( م ) و ( ص ) .
( 8 ) ناله ( م ) .
( 9 ) على المزمار ( م ) و ( ص ) .
( 10 ) يبطل ( م ) و ( ص ) .
( 11 ) قليل ( م ) .
( 12 ) يكون ( م ) و ( ص ) .