تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدب الطبيب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الباب السابع فيما ينبغي للطبيب ان يسأل عنه لمريض وغيره ممن يتولى خدمته

وينبغي للطبيب ان يكون ماهرا بالعلامات والأدلة التي بها يستدل على حالات الأصحاء إذا كان قد تقدم بعلم علامات الصحة فهو عليه أسهل من استدلاله على حالات كثيرة من المرضى إذ كان كثير من المرضى يحول بينهم وبين إخبار الطبيب بما يجدونه أصناف من الموانع غير أن هذه الموانع وان كثرت تنضم إلى جنسين أحدهما جهل المريض بما يسائله عنه الطبيب والآخر بما يعوقه عن الجواب . ولأن من العلامات ما هي مدركة حسا ومنها معلومة استدلالا وكان الاستدلال خاص بالطبيب . ومعرفة ما يدركه الحس من علامات الأمراض وأعراضها مشتركا عاما للطبيب والمريض فكان الطبيب مضطرا إلى بعض هذه الأسباب والاعراض في تعرفه الأمراض من المريض أو من خدمه وجب لذلك ان يكون الطبيب قد تقدم فعلم أجناس العلامات والأسباب والأمراض وبالجملة أجناس ساير حالات الأبدان وأنواعها وفصولها ليعلم بكل واحدة من حواسه ما لتلك الحاسة من هذه الأمور ولا يسأل المريض عما هو بيّن ظاهر لحسه لأن ذلك من الطبيب « 322 » عجز وجهل « 323 » وليستعمل ما يخصه من طرق الاستدلال والقياس فيعلم بذلك ما لا يمكنه علمه من جهة المريض واما ما لم يكن للحواس ظاهر « 324 » ولا بيّن « 325 » والحاجة اليه ماسة في اعمال الطب
هامش
( 322 ) وردت في الأصل ( عجزا ) والصحيح ما أثبتناه . ( 323 ) وردت في الأصل ( جهلا ) والصحيح ما أثبتناه . ( 324 ) وردت في الأصل ( ظاهرا ) والصحيح ما أثبتناه . ( 325 ) وردت في الأصل ( بينا ) والصحيح ما أثبتناه .