فأعراض الأول أن يصيبه غلبة المغص ، والتقطيع ، واللذع الشديد في بعض المواضع من جوفه .
وأعراض الثاني الالتهاب في جميع البدن ، ودرور العرق ، وحمرة الوجه ، والكرب ، والعطش ، وصفرة العين ، وشدة النفس وغشيه .
وأعراض الثالث الجمود ، والسقوط ، والحذاء ، والسبات .
وأعراض الرابع توالى التنفس ، وإسقاط القوة ، وتتابع الغشى .
فإذا ظهرت أعراض الأول وهي الحارة الأكالة : فاسقه اللبن والزبد ودهن اللوز وأدم دلكه وحسه الفالوذج الرقيق بدهن اللوز المضروب بماء الورد بالثلج حسوة واسقه أقراص الكافور أو كافورا في دهن لوز ودهن السمسم وتنظر إلى الموضع الذي يحدث فيه اللهيب أكثر فيبرد بالطحلب المبرد . وينفع منه مخيض البقر المبرد بالثلج ويمص من الفواكه الباردة بالثلج .
وإن ظهرت به علامات الامتلاء فصد . فإن أمسكت الطبيعة أسهلت ثم يعاود إلى التدبير بالتطفئة .
فإن ظهرت علامات الثالثة : فاسقه الترياق والمثروذيطوس أو دواء الحليب بشراب قليل . فإن لم يحضر : فاسقه من قنة ومر وغاريقون وطين أرمنى وأطعمه الثوم والجوز وورق السذاب والملح وتأمر أن يسلق دجاجة ويحسه من مرقتها فإنه ينفع من السموم نفعا بليغا أو أوزة سمينة يطبخ ويحسه من دسم مرقتها وأطراف حمل يطبخ مع حنطة وشعير مقشرين ويحسى من مرقته وتأمر دلك يديه ورجليه دلكا يابسا وتغمر كل أطرافه ويغطس ويسخن رأسه وصدره بالتكميد .
فإن ظهرت به العلامة الرابعة وهي شرها وأوحاها قتلا : فبادر بإعطائه ترياق الأفاعي والمثروذيطوس بالشراب وقوه بالطيب وماء اللحم وليكن موضعه ريحا باردا ويلبس غلالة مصندلة وادلك فم معدته وعطسه وانتف من شعره في بعض الأوقات وانفخ الريح في فمه إن أضعف جدا . فإن توالى عليه الغشى وضعف وعرق عرقا باردا فإنه هالك .
فأما العلاج من سقى السموم على الانفراد :
فدواء المسك فاذزهر البيش وكذلك الفاذزهر الحجري الصحيح لونه صفرة في بياض