ينفض المرار من الرأس وينقيه بالمخاط ويكحل العين بخل وماء ورد وماء الرمان الحامض وكذلك غبار أصل السوس ويغذون بالبقول الباردة خاصة القطف بدهن اللوز . وكذلك اللبلاب .
وإن لم يجد العليل نفخا ولا غلظا في الكبد أطغم السمك الشديد البياض بسكباج أو يشوى ثم يرسل في الخل حارا وإن لم تكن حمى أو ضعف أطعم مرقة لحم البقر معمولة بخل أو برايب البقر المصفى ويأكل من لحمه القليل ويتحسى من مرقته ثلاثة أيام فإن لم تكن العلة مع مادة أو يكون البدن قد نقى أكل الخبز بالرايب فإنه ينفعهم .
وإذا كانت العلة بلا مادة ولا ورم في الكبد . فعلامته أن يكون ماؤه صافيا .
وعلاجه : أن يدبر تدبير الذي تقدم غير الاستفراغ من الفصد والمسهل ويزيد في استعمال الحمام والتمريخ .
فأما النوع الحادث عن السوداء وعلامته أن يكون البول والبراز أسودين رماديين لا ينفذ فيهما البصر . فعلاجه : أن تنظر فإن كان مع مادة وغلظ في الطحال أو ورم أن تبدأ بفصد الباسليق أو الحبل أو الأسيلم من اليسار ويستظهر أيضا بأن تنظر فإن كان الدم أسود أخرجته من غير توق وإن كان أحمر لم تخرج وقطعته ثم تسهله ببعض ما يخرج الأخلاط السوداوية بمثل مطبوخ الأفتيمون [ أو الأفتيمون ] وحده مدقوقا مذيفا خمسة إلى سبعة دراهم بأوقيتين إلى ثلاث أواق سكنجبين ممزوج بماء حار . وإن جعل فيه مثقال غاريقون مسحوق كان أقوى وأنفع ويستعمل القئ بما يخرج السوداء أو يسقى في هذا النوع مربى وطلا ثلاثة أيام على الريق ويسقى بعد ذلك ما يبدل المزاج ويقوى العضو مثل ماء الرزايانج وماء ورق الطرفا خليين مع السكنجبين أو يؤخذ ربع كليجة زبيب في ورد يابس أحمر صحاح عشرة دراهم ، وطباشير خمسة دراهم وينقع في ماء حار يوما وليلة ثم يشرب منه كل يوم أربع أواق على الريق أسبوعا ، وإن لم تكن حرارة والتهاب أخذ من البرسياوشان وفوة الصبغ ونعنع أجزاء سواء ويطبخ ويؤخذ من مائه نصف رطل ويقعد الشارب في الشمس حتى يعطش ويلتهب فإنه كما يشرب الماء يعرق ويتغير لون صفرته إلى اللون الطبيعي وإن طبخ البرسياوشان وجلس فيه واغتسل به نفعه ذلك .
فإن أجزى [ وإلا ] فيجب أن يسقى لبن اللقاح مع أهليلج أسود وأفتيمون وغاريقون وملح أسود وليكن ذلك بعد تنقية البدن بالمسهل . وإن تعذر لبن اللقاح [ فماء الجبن ] مع السفوف الذي ذكرنا أو يلزم أياما السكنجبين المعمول بالبزور والأصول الإذخر وجعده
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب ) — صفحة 171
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص١٧١