بوجه عام والجهاز العصبى بوجه خاص قد تحدث عن أمراض عضوية وأمراض غير عضوية أو نفسية ، الأخيرة تقابل ما يحدث في الروح وفي بعض الأحوال نتحدث عن تقسيم نشأة الأمراض . فهناك ما ينشأ موضعيا وهناك ما ينشأ بوجه عام وشامل دون تحديد .
في وصف هذه الأجناس نجد حبيش بربط العفونة بالأخلاط دون الأعضاء الأصلية . وهذا غير صحيح إذ أن العفونة قد تحدث في الأعضاء أو في أخلاط كالدم معلا .
في الحمى المسماة حمى يوم لا يوجد أساس علمي لربط ما أورده حبيش من أسباب بالروح فهي كلها أسباب تؤدى إلى تأثيرات عضوية بوجه عام . وإن كان من الممكن أن يكون ارتفاع درجة الحرارة بالفعل نتيجة لتأثيرات نفسانية إلا أن ذلك نادر الحدوث . يذكر حبيش أسبايا لحمي يوم . قد تأتى من خارج البدن أو من داخله . بعض هذه الأسباب صحيح وذلك كالحر الشديد والشراب والدواء الحار . والبعض الآخر من الأسباب غير صحيح .
في السبب الرابع من أسباب حمى يوم وتحت وصف العلل في الأعضاء الظاهرة نجده يصف الورم الحادث في الحالب من قرحة تحدث في الرجل أثر عثرة .
لا يتطابق هذا الوصف مع الحقائق العلمية التي تؤكد أنه ليس ثمة اتصال بين الرجل ( القدم ) والحالب : ومع ذلك يتفق هذا الرأي مع المشاهدة القائلة بأنه من الممكن فعلا حدوث ورم في منطقة أعلى الفخذ وأسفل البطن نتيجة
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 422
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٤٢٢