المداواة إلى عامة وخاصة مرتبط أصلا بتقسيم حنين لأنواع المرض وأسبابه .
وهو ما يختلف عن الاستخدام الحالي لهذه المدلولات .
إن الملاحظ في سرد هذه المعلومات العلاجية لإزالة الأمراض فهما طيبا لطبيعة الكثير من الحالات المرضية مثال ذلك علاج المرض الناشئ عن السدة أو وقوع شئ يسد المجرى كوجود حصوة في الحالب بواسطة الأدوية الفتاحة . كل ذلك يدل على فهم لطبيعة التطور الباثولوجى المسبب للمرض وكذلك علاج صغر الأعضاء بالحركة والدلك قد يفيد في علاج ضمور العضلات ، وإن كان ذلك لا يفيد في علاج صغر الأعضاء في أمور أخرى .
إن الكثير من وسائل العلاج التي ذكرها حنين هي وسائل عامة غير محددة المعالم يغلب عليها الطابع الفلسفي النظري الذي لا يفيد منه الدارس كثيرا . فعلاج المرض الناشئ عن فساد الشكل باصلاح ذلك الشكل أو علاج المرض الناشئ عن انتقال العضو عن موضعه بتمديد العضو أو رده إلى موضعه لا يفيد الدارس بقدر ما يفيده تحديد الأمراض بمواضعها المختلفة وتفصيل القول في علاجاتها .
يتساءل حنين عن الأشياء التي تتم بها المداواة أو وسائل العلاج ويقسمها إلى أمور ثلاثة هي :
1 - إصلاح المواد الستة الضرورية وهو ما يقابل الوسائل العامة التي نستخدمها في الوقت الحالي لرفع مقاومة الجسم وتقويته عن طريق الطعام والشراب وتنظيم وسائل الاخراج والتهوية .
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 387
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٣٨٧