يقسم حنين المداواة للأمراض إلى ما هو عام وما هو خاص . العام هو البيئة المحيطة بالإنسان والطعام والشراب والنوم واليقظة والحركة والسكون والاستفراغ والاحتقان وأحداث النفس الإنسانية لا شك أن ذلك حصر واع للأمور التي لا بد من إعتدالها للمحافظة على صحة الإنسان ولذلك جاء ذكرها في أكثر فصول الكتاب .
والخاص هو مداواة أمراض الأعضاء المتشابهة الأجزاء والأمراض الآلية وتفرق الاتصال .
يعالج فساد الشكل بالرد إلى الحال الطبيعية وإذا كان التقعير في العضو أكثر مما ينبغي كانت المعالجة بالسكون والشد وإن كان أنقص كانت المعالجة برد ذلك العضو وعادة بداوى المرض بما يشاكله ويخالفه . فسعة المجارى كزيادة تقعير العضو تداوى بالسكون والشد . وضيق المجارى قد يكون لفضل القوة الماسكة فتكون مداواته بما يرخى العفو نطولا وتكميدا . وقد يكون لضعف القوة الدافعة فتكون مداواته بما يفتح السدد ويقوى وقد يكون لبرد علاجه التسخين . وقد يكون ليبس علاجه الترطيب .
وقد يكون لشد وثاق علاجه الحل والاطلاق .
ظن حنين أن الملاسة والخشونة مرضين يعالجان بما يضادهما .
إن فلسفة العلاج الدوائي المصاحب المرض الحادث فعلا إنما تكون عن طريق إحداث تأثير معاكس للتأثير المرضى أو إلغاء السبب المحدث للمرض أصلا . وعلى ذلك نجد أن وسائل العلاج عكس أسباب المرض إن تقسيم
المسائل في الطب للمتعلمين — صفحة 386
مساهمون: حنين بن اسحاق
ص٣٨٦