مقام الرجل الذي تقلدت القيام بحجه ، وأقيم سايلا يطالبني ، فأجيبه عن غرض الرجل في شيء من ذلك ، بعد ان اقدم ما يحتاج اليه فهمه . . . » « 7 » .
وهو تأكيد جديد على أن بناة الحضارة العربية لم ينقلوا عن الاسبقين نقلا سطحيا جامدا ، بل أضافوا جهودا فكرية ومصلا جديدا ، فنفحوا بذلك تراث الأقدمين نفحات فيها من العبقرية ما يختلف عما تركه الاسبقون .
جاء ذكر هذا الكتاب مشوشا لدى المحدثين « 8 » ، والسبب هو الخلط عادة بين كتب ابقراط وجالينوس وبين كتب حنين ، نظرا لقيام حنين ومدرسته بترجمة معظم تآليف هذين الحكمين ، كما أن لهذا الكتاب بالذات عدة تسميات محتملة ورد ذكرها باشكال مختلفة لدى المؤرخين ، ويبدو انه أكثر من كتاب واحد في الأصل ، لم يسلم منها - على ما نعلم - سوى الذي نقوم اليوم بنشره .
ولم يشر من أرخوا لحنين أو كتبوا عنه قديما وحاضرا إلى
هامش
( 7 ) مقدمة ( كتاب المولودين ) ، المخطوطة 129 - 130 .
( 8 ) ففي كتاب ( آثار حنين بن إسحاق ) للاستاذين عامر رشيد السامرائي وعبد الحميد العلوجي ، يرد ذكره عدة كتب لحنين في هذا الموضوع ، وذلك تحت الأرقام : ( 652 ) المولود لسبعة اشهر ، ( 653 ) المولودون ، ( 654 ) المولودون لسبعة اشهر ، ( 655 ) المولودون لستة اشهر ، ( 154 ) ثمار كتاب ابقراط في المولودين لثمانية اشهر ، ( 102 ) تدبير المولودين ، ( 142 ) تولد الجنين لسبعة اشهر لجالينوس ، ( 218 ) رسالة في تدبير المولودين ، ( 488 ) كتاب فيمن يولد لثمانية اشهر ، ( 526 ) كتاب المولودين لثمانية اشهر . ومعظم هذه الأرقام احالات إلى الرقمين 654 و 655 حيث يستشهد الكاتبان بابن النديم وابن أبي اصيبعة والقفطي .