ابن النديم وان أبي اصيبعة تحت عنوان ( كتاب المولودين لثمانيه اشهر ) ، وهو من وضع حنين بن إسحاق نفسه ، وقد قام به « لام ولد المتوكل » ، وألفه على طريقة السؤال والجواب ، كما يؤكد ابن أبي اصيبعة . اما قول القفطي انه ( كتاب المولودين لستة اشهر ) فهو خطأ ، وصحيحه الثمانية اشهر ) ، كما رأينا .
وقد فضلنا ترك العنوان كما أتى في المخطوطة اليتيمة ، أي ( كتاب المولودين ) ، سواء لأنه عنوان المخطوطة الوحيدة المتوفرة من هذا الكتاب ، وسواء لان حنين يتطرق في كتابه هذا إلى المولودين الآخرين أيضا ، فلا يتناول بالبحث المولودين لثمانية اشهر وحسب ، بل المولودين لسبعة اشهر ، والمولودين لتسعة اشهر ، والمولودين لعشرة اشهر أيضا ، ويكون عنوان المخطوطة بذلك أعم وأدق من العنوان الذي ذكره المؤرخون .
ولا بد من القول إن الأثر الذي بين أيدينا هو من تأليف حنين ، وليس ترجمة لكتاب ابقراط في المولودين لثمانية اشهر ، أو لكتابه الآخر في المولودين لسبعة أشهر « 6 » ، وان كان اعتماد حنين على كتب ابقراط كبيرا وملحوظا ، سيما من حيث الخطوط العريضة ، مع إضافات وايضاحات كثيرة ، وباستخدام طريقة السؤال والجواب .
ندعم ذلك بما يدلي بل حنين نفسه في مقدمة كتابه إذ يقول :
« واني رأيتهم ( الأقدمين ) ، مع شدة حرصهم على ذلك وطول التفاوض فيه والمعاناة له ، لم يصلوا إلى معرفته ، ولا سلكوا طريقا يتمنى به الوصول إلى ذلك . ففكرت في أن القدماء إذ كانوا قد بحثوا عن جميع ما يحتاج اليه مما تبلغه طاقة الانس ، وتقدموا في
هامش
( 6 ) انظر ابن أبي اصيبعة ، المصدر المذكور أعلاه ، ص 56 ، ومقدمة الكتاب الذي نحققه .