ورعه اليمامة ، ويشبه الطير بما له من التلطّف في طلب الرزق ، وفي اختلاسه واختطافه الحدأة والسنّور ، وفي خفته وجرأته الصقر . فاعلم ذلك .
8 - باب في مشاكلة الإنسان للأنواع السابحة « 71 »
قد يشبه [ الإنسان ] ما في المياه من السوابح وذلك أنه يهبط في الأغوار السفلى و [ يتردد بين ] « 72 » بحار الرأي بمنزلة الأنواع السابحة . وقد يشبه الذين يكثرون أولادهم على فقرهم السرطان ، وتشبه البهيمة البهيميون « 73 » السلحفاة ، ويشبه الشهوانيون الذين يتبعون شهواتهم السمكة التي يقال لها باليونانية قودقوس « 74 » ، وهي سمكة تمر بكل صخرة فتستخفي بها فتصيد بها سمكا كثيرا .
9 - [ باب في تشبيه الإنسان بموجودات العالم كلها ]
* وقد يسهل على المرء الوقوف على مشاكلة السباع والبهائم والهوام للإنسان « 75 » ، فإننا قد نرى الإنسان رجوما كالفيل ، حقودا كالبعير ، صلبا كالفرس ليس يؤثر على تغذية نفسه وبدنه ، لينا كالبرذون ، [ حروبا ] كالمهر ، [ سفيها ] « 76 » كالحمار ، وقاحا « 77 » كالتيس ، جافيا كحمار الوحش ، داعرا عزوفا مصاصا كالكلب « 78 » ، رواغا كالثعلب ، فاسقا « 79 » كالحدأة ، خطافا كالصقر ، ثقيلا كالحجر ، خفيفا كالريح ، منتنا كابن عرس ، طيب الرائحة كدابة المسك ، نواما كالفهد ، جاهلا كالحبارى ، فطنا كالغراب ، شرودا كالنعام ، غشوما كالذئب « 80 » ، جبارا كالأسد ، خبيثا كالحية ، لاسعا كالعقرب ، مؤذيا كالبقة ، مفسدا كالفأرة ، جاريا كالذباب ، لجوجا كالخنفساء ، دنيا
هامش
( 71 ) . ج ود : باب في مشاكلة للأشياء السابحة .
( 72 ) . من ج ود وت . ا وب : يتزهد في .
( 73 ) . هكذا في المخطوطات كلها .
( 74 ) . من ج ود وت . ا وب : فدفوس .
( 75 ) . من * ساقط من ت .
( 76 ) . من ج ود وت . ا : حزونا . . . سقيلا .
( 77 ) . ج ود وت : ولاجا .
( 78 ) . ج ود وت : صاميا . . . بصاصا .
( 79 ) . ج ود : طايف ، ت : طايعا كالجداء .
( 80 ) . ا : كالعريف .