وحجامة القطورس ، وهي الأخدعان تحت الأذنين تقوم مقام فصد الأكحلين . نافعة بإذن الله للعينين والأسنان واللثات « 559 » والكلف وكل ما يغير الوجه .
والحجامة بين الكتفين نافعة لليدين والساعدين والصدر والناسور والسل والخنق والبحوحة والحكة وتسمّن غير أنها تزيد في البلغم .
فالحجامة على [ المقعدة ] « 560 » نافعة للفخذين والوركين والرجلين وأسفل « 561 » القدمين والحكة والقروح في الخصيتين والبواسير [ في المقعدة ] « 562 » نافعة للنقرس وتزيد في الجماع .
والحجامة على أربعة أصابع مفتوحة فوق الكعبين نافعة للجرب والقروح في الساقين وعرق النّسا والدماميل ورياح البواسير وتجلو ظلمة العينين و [ تجفّف ] « 563 » الجسد وتذهب بوجع الرأس .
ومن احتجم فليكتحل بالإثمد ولا ينظر في كتاب في ذلك اليوم فإنّ من أدمن ذلك عند كل حجامة تولّد منه الفالج . ومن كان محرورا فليشرب قبل حجامته سكّرا أو جلابا فإنه نافع بإذن الله . ولا يحتجم في يوم ريح ولا غيم ولا مطر إلا أن تكون ريح الشمال .
وقد اجتمعت جميع أطباء الهند وفارس والروم والإسلام والمجوس « 564 » على أن الحجامة في نقصان الهلال أنفع . وينهى عن الحجامة في العضو المريض أو الناقص .
ومن أراد الزيادة في جسده وكان ناقص الدم فليحتجم في أول الشهر خمسة أيام منه ، فإن فعل ذلك وداوم عليه زاد دمه إن شاء الله تعالى . وتكره الحجامة في مقدم الجسد لأنها مضرة . ومن كان جسده زائدا كثيرا فليحتجم في سبعة عشر يوما من الهلال إلى أخره . وإنما أمرنا بإخراج الدم في نقصان الهلال لأن أخلاط الدم في زيادة إلى خمسة عشر يوما من الهلال ، وهي أربعة أخلاط ، والعروق « 565 » تمدها حتى تخرج إلى الجلد الأعلى . فإذا نقص الهلال نقص الدم وأخذ في الرجوع من الجلد إلى العروق ، فيبقى الدم بعد ذلك كدرا بمنزلة الماء الكدر إذا طلع
هامش
( 559 ) . ت : واللسان والمثانة .
( 560 ) . من ت . ا وب وج ود : على المعدة .
( 561 ) . أسفل ، ساقط من ت .
( 562 ) . من ت . ا وب : الحجامة في المعدة . ساقط من ج ود .
( 563 ) . من ت . ا وب : تخفف ، ج ود : يخف .
( 564 ) . المجوس ، ساقط من ت .
( 565 ) . زيادة في ت : الأربعة وغيرها .