10 - باب القول في الحجامة
قال مسيح بن حكم قال جالينوس الحجامة إنها تكون في نقصان الهلال وكذلك إرسال العلق . وينهى عن الحجامة في أول المرض . وإن كان الرجل قليل الدم فليحتجم في أول الشهر فإنه إذا اعتاد الرجل ذلك زاد الدم في بدنه . ومن كان كثير الدم وأراد أن ينقص دمه فليحتجم في الأيام البيضاء من اثنى عشر إلى خمسة عشر .
وقد رأينا أنّ الفصد لا يصلح لكل الناس ولا في كل زمان فجعلت الأطباء الحجامة بدلا منه في موضع الفصد . فمن احتجم في نقصان الشهر كان ثلثا دمه ميتا وثلثه حيا ، فإخراج الدم الميت خير من إخراج الدم الصحيح الجوهري .
فحجامة القمحدوة « 557 » نافعة بإذن الله لوجع السمع والبصر ، وأعظم منافعها للعينين .
وحجامة الكاهل ، وهو وسط الرأس ، من أنفع ما يكون لحمّى الجسد وتنفع للنساء في أرحامهنّ وتقوم مقام فصد العروق الأربعة ، نافعة للدوران في الرأس والظلمة في العين والنسيان ، نافعة للسمع والأضراس وتبطئ الشيب . وفي ذلك الموضع عرق يقال له الناير ربما قطعه المشرط فلا يزال يخرج منه الدم حتى يموت .
حجامة النقرة وهي ما بين القمحدوة « 558 » ووسط الرأس تقوم مقام فصد الرأس .
هامش
( 557 ) . ت : القحفل .
( 558 ) . ت : القحدوية ، ج ود : القمحودة .