وإذا أوتيت ببول فأردت أن تعلم أجامع امرأة أو لا فحرك القارورة تحريكا شديدا فإن رأيت فيه شبه الخيوط أو المخاط فاعلم أنه جامع أو احتلم لأن البول إذا نزل كنس ما في القناة من المني وأخرجه معه .
وإن رأيت البول غليظا يشبه بول الدواب فاعلم أنه يبول في آنية من نحاس . وإن رأيت البول صافيا رقيقا كثير الرغوة أبيض دل على رياح وتخمة وكثرة التشبيك في العصب والنقرس .
وإن رأيت البول رقيقا ردئا عليه رغوة كثيرة دل على مرض الكبد والطحال وضعف المعدة والله أعلم .
وإذا رأيت البول قليلا عكرا دل ذلك على اختلاف الدم والزحير والتقطير .
وإن [ رأيته صحيحا ] « 543 » دل ذلك على فساد الطبيعة .
قال ابقراط الفاضل : من كثر بوله قل بزاقه ومن كثر بزاقه قل بوله والله أعلم .
وإذا رأيت البول أشقر ناريا يشبه الزعفران عليه رغوة كثيرة « 544 » فاقض على
صاحبه بالسل ، فإن كان صحيحا فهو نحيف الجسم فإن كان به السل ويسعل سعالا شديدا فإنه لا يبرأ أبدا والله أعلم .
وإذا رأيت البول أسود بين الخثارة والرقة والصفاء والكدرة فإنّ صاحبه اختلط عليه الدم والصفراء فسواده دليل على اليبس والبرودة وهي علامة الموت .
وإذا رأيته خاثرا معتدلا بين السواد * والكدرة فإنّ بصاحبه الدم والبلغم وسواده وكدرته يشهد على مزاج الحرارة والبرودة وهي دلالة الموت والله أعلم .
وإذا رأيت البول معتدلا بين السوداء « 545 » والخضرة فإنّ صاحبه امتزج عليه الصفراء والسوداء فيكون البول رقيقا صافيا لأن امتزاج خضرته وصفائه يشهد على امتزاج الحرارة والبرودة واليبوسة وذلك من علامات الموت والله أعلم .
* وإذا رأيت البول معتدلا بين الحمرة والبياض على لون الأترج ، معتدلا بين الخثورة والرقة والصفائية والكدرة فذلك دليل على اعتدال واستواء والله أعلم بغيبه « 546 » .
هامش
( 543 ) . من ت . ا وب وج ود : وإن رأيت ذلك البول الصحيح .
( 544 ) . عليه رغوة ، ساقط من ب .
( 545 ) . من * ساقط من ت .
( 546 ) . من * ساقط من ت .