وإن رأيت بول صاحب الهرم « 535 » أحمر قليلا كأنه سحابة فإنه يطول به الوجع بعده ويهلك والله أعلم « 536 » .
قال ابقراط الفاضل إذا رأيت البول أحمر كدرا عليه رغوة كثيرة فعلة صاحبه من قبل الدم وبه الحمّى والشوصة وهي [ اللزجة ] « 537 » أو الحرارة ، فإن كان في ابتداء المرض فأمره بالفصد ويشرب العنّاب وشراب الخشخاش وحسو الشعير فإنه يبرأ بإذن الله .
وإذا رأيت البول أبيض كدرا عليه رغوة كثيرة فعلة صاحبه من قبل البلغم وبه وجع المفاصل والبهر « 538 » فاسقه الأشياء الحارة « 539 » . وإن رأيت البول أبيض ينفذ فيه البصر رقيقا صافيا فاعلم أنه بصاحبه السوداء فاسقه اللوغاديات والمغيث الهاروني أو غسل [ خبث الحديد ] « 540 » على ما سنذكره إن شاء الله تعالى ، لأن بياضه يشهد على السوداء وصفاؤه يشهد على اليبوسة .
وإن رأيت البول أشقر ناريا رقيقا ينفذه البصر فاعلم أن لصاحبه المرة الصفراء لأن شقرته دليل على مرارته ورقته دليل على يبوسته ، فعانه بما تتغير به المرة الصفراء كشراب التفاح وشراب السفرجل وشراب الرمانين الذي ذكرناه . وإن رأيت البول ليس له رغوة [ بل هو هادنا مستقرا ] « 541 » كالزيت فاعلم أنه لامرأة لأن بول النساء يخرج من موضع واسع ليس له رغوة .
وإذا رأيت البول على لون القيح فإنه يدل على بهر وورم وموت والله أعلم .
وإن رأيت البول شبيها بالدم الصافي فإنّ عرقا في كليتيه انصدع أو في مثانته أو في قضيبه ولا يبرأ منه إلا أن يشاء الله . والحجّة في ذلك أنه إذا كانت القرحة في الكلى أو في المثانة لم تبرأ لأنه مجرى البول فمرور البول عليه يلذعه بملوحته و [ يجرح ] « 542 » الموضع فلا يلتحم أبدا .
وإذا رأيت البول صبيحا نقيا ترجيا دل ذلك على صحة الجسم .
هامش
( 535 ) . ج ود : صاحب البلغم .
( 536 ) . ت : وإن رأيته يطول به الوجع فإنه هالك .
( 537 ) . من المحقق . في المخطوطات كلها : الزجة ، فيظهر أن الصواب هو اللزجة .
( 538 ) . ت : من البلغم واليبس .
( 539 ) . من : وإذا رأيت البول أبيض ، ساقط من ب .
( 540 ) . من ب وج ود . ا : عسل خبث ، ت : أو عسل وخبث حديد .
( 541 ) . من ت . ا وب وج ود : إلا هاديا .
( 542 ) . من ب وج ود وت . ا : يخرج .