ويقلل فيه الجماع والتعب . وفي هذا الزمان يكون حمّى الربع والصرع وخبث النفس ، وتهيج السوداء ويكون الطاعون . وكل مرض يصيب « 396 » في الخريف بطيء البرء عسير العلاج على الأطباء . وفيه يهيج الفكر وأوجاع الطحال والخراجات البطيئة البرء .
والحمام في هذا الفصل نافع للأصحاء رديء للمرضى . ويستحب فيه صب الماء المعتدل الحرارة على البدن ، ولا يكثر اللبث في الحمام في البيت البارد « 397 » . ويتعاهد فيه المشي « 398 » بالحقن [ الذي تخرج به ] السوداء « 399 » . وينهى فيه عن أكل المالح وعن دخول الحمام في أوله إلى تمضي خمسة وثلاثين يوما منه ، لأن فيه تتصرّف المرة الصفراء « 400 » . ويؤمر فيه بشرب اللبن [ الحليب ] « 401 » .
وينهى فيه عن تحريك الجسد بشيء من الأدوية الشديدة . وتكره فيه الحجامة . فإذا دخل نونبر فيؤمر فيه بأكل المالح والثريد ، ويشرب الماء السخن على الريق ، ويؤكل فيه الكراث نيّا ومطبوخا . ويؤمر فيه بدخول الحمام . وينهى فيه عن شرب الماء بعد النوم فإن منه تكون البشمة والجنون . وينهى فيه عن الجلوس في الشمس فإن منه يكون الزكام والسعلة والرمد . وينهى فيه عن ركوب البحر « 402 » .
فصل
باب القول في كيف يشرب « 403 » الدواء
قال مسيح بن حكم يستحب لمن أراد أن يشرب دواء مسهلا أن يشربه بماء قليل ولا يشربه بماء كثير لئلا تمتلئ به المعدة . ويكره كثرة الكلام لمن شرب الدواء . ويشرب الدواء [ للمشي ] « 404 » قبل طلوع الشمس أو طلوع الفجر ، فإنه أجود ما يعمل وأبلغ ، إن شاء الله تعالى .
هامش
( 396 ) . ج ود : يكون .
( 397 ) . زيادة في ت : وليطل المكث في البيت الحار .
( 398 ) . المشي ، ساقط من ج ود .
( 399 ) . من ب . ا وج ود : التي تخرج السوداء .
( 400 ) . ج ود : تتصرف المرة الصفراء السوداء .
( 401 ) . من ب وج ود . ساقط من ا .
( 402 ) . زيادة في ج ود : في الماء .
( 403 ) . ب وج ود : كيفية شرب .
( 404 ) . من ج ود وت . ا وب : المسمى .