منزلة « 1 » ( 85 ) المعتقد له « 2 » في ردّنا عليه كتابه في النفس . ولكنّا نضع الكتب لكلّ محبّ لهذه العلوم على طبقاتهم ليأخذ كل فهم بمقدار عقله ومبلغ فهمه . فلهذا ذكرنا هذا الحدّ في النفس . فأمّا الحدّ لها على رأينا فإنها جوهر إلهيّ محي للأجسام التي لابستها متّضع بملابسته إيّاها . فانظر يا أخي كم بين الحدّين من الفرقان في الدلالة على جوهر النفس .
وأمّا حدّ الطبيعة فإنّها من حيث الفعل مبدء حركة وسكون عن حركة ، وأمّا من حيث الطباع فإنّها جوهر إلهي متّصل بالأجسام متّضع باتّصاله بها غاية الاتّضاع .
وأمّا الحركة فحدّها [ غير ] تغيّر الهيولى إمّا في المكان أو الكيفيّة .
والمتحرك هو المتغيّر في أحد هذين من مكانه وكيفيّته .
وحدّ الحسّ أنه انطباع صور الأجسام في النفس من طريق الآلات المعدّة لقبول تلك الصور وتأديتها إلى النفس بمناسبة كلّ واحد من تلك الآلات لما تقبل عنه صورته .
والمحسوس هو الصور المؤثّرة في آلات الحس أشباحها وأمثلها .
هامش
( 1 ) « منزلة » في الأصل : « منزلته » .
( 2 ) « له » لعلّ الأصحّ : « به » .