وإنما قلنا في هذا الحدّ « يقتنيها العقل والنفس » لأنّ من المنافع و [ دفع ] « 1 » المضارّ أشياء متعلّقة بالشهوة ، وهي من خواصّ النفس ، فعلم هذه مقصور على النفس ( 77 ) إذ كان العقل عدوّا للشهوة . ومنها أشياء متعلّقة بالرأي ، فعلمها مقصور على العقل .
فلذلك احتجنا في الحدّ إليهما « 2 » .
وحدّ العلم الشرعيّ أنه العلم المقصود به أفضل السياسات النافعة دينا ودنيا لما كان من منافع الدنيا نافعا بعد الموت .
وإنما خصصنا هذا النوع من منافع الدنيا لأنّ ما لم يكن من منافعها هذه حاله ولا تعلّق له بالدين ، فليس « 3 » قصد الحدّ « 4 » إليه .
وحدّ العلم العقليّ أنه علم ما غاب عن الحواسّ وتحلّى به العقل الجزئيّ من أحوال العلّة الأولى وأحوال نفسه « 5 » وأحوال العقل الكليّ والنفس الكلّيّة والجزئيّة فيما يتعجّل به الفضيلة في عالم الكون ، ويتوصّل به إلى عالم البقاء .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ونقترح حذف ما بين المربعين .
( 2 ) « إليهما » في الأصل : « إليها » .
( 3 ) « فليس » في الأصل : « وليس » .
( 4 ) « الحد » في الأصل : « الصدين » .
( 5 ) « من أحوال . . . نفسه » لعلّ الأصحّ : « من أحوال نفسه وأحوال العلة الأولى » .