للرطوبة وكذلك ليس سكونه للرطوبة لكن للبرودة فقد تحرك الإكسير بحرارته وانبسط في أقطار الجسم برطوبته واسرع بيبوسته وثبت مقيما على حاله ببرودته فالماء بارد على أصل التركيب بالاسم انه الماء وليس كذلك لان للحرارة فيه قوة لانّه وان كان مفردا فليس شيئا واحدا ولانّه من لونه فقد فصل ما كان مفرد ليكونه مركبا وذلك هو الأصل فيه وكذلك طبع باقي الاجزاء اما في الأحمر فلانه قوى الحرارة والرطوبة فإن كان معتدلا في الوصف والنعت المعتدل الحقيقي هو لا حار ولا بارد ولا رطب ولا يابس لأنه لا زيادة لاجزائه بعضها على بعض في القوة وهو مع ذلك كامن للبرودة واليبوسة في باطنه وتلك الظاهرة واما الأبيض فإنه بارد رطب في الظاهر حار يابس في الباطن وهو ما قلناه أولا في وصف طبائع الأركان وذلك لأنه لا قوام للبرودة معها فإذا الإكسير الأبيض حار الطبايع في الباطن ملتئم الاجزاء بارد الفعل في الظاهر لأجل بياض أركانه التي هي على القصد الأول باردة كما يعرض ذلك في ساير الموجودات كالحال في الأجسام
مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 363
مساهمون: جابر بن حيان
ص٣٦٣