تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عناصر غليظة غير لطيفة وجعل
( Page 27 )
قوة نفوسها خرساء بليدة ولم يخصها تعالى من العقل بشئ وسلبها الفضايل التي اكتسبها الانسان إلى الرذايل لما في ساير علمه من تمام صلاحه وصلاحها بذلك وجعل تعالى الانسان وحده أميرا على كل شئ دونه بما وهبه له تعالى من العقل النفيس والجوهر الرئيس فمن ذلك أنه جعله مميزا للعالم الاعلى وهو الغاية التي ليس وراءها مطلب ولا لاحد عنها مرغب واقدره على تميز العالم الأوسط الذي هو عالم الكون والفساد الذي هو من عند فلك القمر إلى مركز الأرض من الطبايع الأربعة التي هي النار والهواء والأرض والماء وجعل تعالى الانسان بجسمه عالما صغيرا كائنا من مزاج هذه الطّبايع الأربع وجعله بعقله عالما كبيرا إذ كان قد يدرك كنه الطبايع التي هو منها كائن ويدرك علل العقل بما فيه منه فصار لذلك قادرا على فصل ما فيه من طبائعه وجواهره واعراضه وأجناسه وأنواعه وفرق ما بينهما من المخالفات ووصل بينهما من المماثلات واستنباط ما فيهما من لطيف رموزه وباطن