هنالك قسّم المنىّ ومن الخصي . فيدفع ما كان من المنىّ في الذّكر مع ريح حارّة لأنّ العروق النابضة هي التي تدفع ذلك من عروق الدم . وبيان ذلك [ 2 ] أنّ الرجل إذا أكثر الجماع فنى ما كان فيه من المنىّ ، ثمّ أخذته نفسه [ 3 ] على الجماع ، أخرج دما .
وكذلك أيضا في النّساء على ما ذكرت إلّا أنّ بعضها في النّساء داخلة . [ 5 ] قد قال أرسطوطاليس وديموقريطوس : إنّ منىّ النّساء لا ينفع شيئا في الولد ، [ 6 ] لأنّهما كان يقولان : إنّما هو كهيئة العرق وليس هو منىّ ؛ ولم يصيبا .
وأمّا جالينوس فقال : إنّ النّساء يمنين ومن اجتماع منىّ المرأة [ 8 ] والرجل يكون الولد ، فلذلك يقال له الجماع . وإن لم يكن منىّ المرأة تامّا كمنىّ الرجل ، لأنّ منىّ الرجل أرطب من منىّ المرأة ، فيكون منىّ المرأة [ 10 ] « 10 » طعاما لمنىّ الرجل ، ويكون من منىّ المرأة الأمعاء التي هي لاصقة [ 11 ] بسرّة الولد وهو الذي يكون فيه فضل طعام الولد . [ 12 ]
وكلّ إناث البهائم ليس يقبل السّفاد بعد أن تعلق إلّا بعض [ 13 ] الطّير التي تكاد تلد كلّ يوم كالدّجاج وأمثالها . فأمّا المرأة فتقبل
هامش
[ 2 ] العروقK: عروقP- -
[ 3 ] الجماعK: الجمعP- - أخذتهK: أكثرهP- -
[ 5 ] إلاK: لاP- -
[ 6 ] أرسطوطاليس وديموقريطوس : روميوس وميلاذسPK- - جالينوس : طرلوسPK- -
[ 8 ] يمنين : مهيينP: وهو تصحيف : يشتهينK- -
[ 10 - 11 ] فيكون . . . المرأةP: ناقص فيK- -
[ 11 ] هيP: تكونK- -
[ 12 ] وهوP: هوK- -
[ 13 ] وكلP: وكذلكK- -
( 10 ) « منى الرجل . . . المرأة » : هكذا في الأصلين ، ففي النص الإغريقى « منى المرأة أرطب من منى الرجل » .