قد أخبرت بعلّة العروق النابضة ، وأنا قائل في اللّدة المنىّ الذي [ 1 ] يهراق من قبل الذّكر في أىّ أجزاء يخرج . أقول : إنّ اللدة من أجزاء [ 2 ] النفس التي لا تتفكّر ولا تطيع المتفكّر ؛ فإنّ المرء إذا احتلم يخرج المنىّ دون هوى منه وتحرّكه الطبيعة للجماع وإن لم يهو ذلك .
فأمّا الجماع فيكون بهوى منه في قوّة الأعضاء أو يملك ذلك . [ 5 ] ومواضع قوّة المنى : أمّا أوّلها فعروق الدم والعروق النابضة ؛ فإنّ [ 6 ] الدم يتغيّر في المنىّ قبل كلّ شئ فيكون منيّا كهيئة تغيّر الدم في الثدي [ 7 ] لأنّ عروق الدم والعروق النابضة تأخذ من الدم وتجعله منيّا فيكون [ 8 ] ذلك طعامها ، فما فضل من ذلك كان منيّا ويطلع ذلك المنىّ من نحو أمكنة كثيرة إلى الرأس والدّماغ ؛ ثمّ ينحدر من الرأس من نحو عروق الدم والعروق النابضة من جانبي الرأس على الأذنين ؛ وكذلك لو أنّ [ 11 ] إنسانا قطع هذه العروق ، ثمّ ربطها ، لم يولد له .
وهذه العروق التي ذكرت تنحدر حتّى تبلغ بين الفخذين فتتفرّق من ثمّ في كلّ خصية عروقا من دم العروق النابضة فكان منيّا ؛ فمن [ 14 ]
هامش
[ 1 ] اللدة : اللذةK: اللاذةP- -
[ 1 - 2 ] المنى الذي يهراقP: التي بها يهراق المنىK- -
[ 2 ] أقولP: وأقولK- - اللدة : اللذةK: اللذةP- -
[ 5 ] الأعضاءK: الإمضاءP- -
[ 6 ] ومواضعP: وهو أصنعK- - المنىK: الشئP: وهو تصحيف - - أولهاP: الهواءK- - والعروقK: وعروقP- -
[ 7 ] فيP: إلىK- -
[ 8 ] والعروقK: وعروقP- -
[ 11 ] والعروقK: وعروقP- -
[ 14 ] خصيةP: خصوةK- - العروقK: عروقP- - فكان منياK: فلان منىP- -