فإن قال قائل : لا تغيير ، كما قال منيس [ 1 ] ( ؟ ) [ 1 ] وأصحابه ، وذلك [ 1 ] أنّهم قالوا : إنّ الخالق واحد فلا يجوز [ 2 ] أن يخلق اثنين ، لأن الاثنينيدلّان على التنازع والتضادّ . فلمّا رأينا هذا العالم لا ضدّ له ولا موافق استدللنا بأنّه واحد لا يدخله الفساد ولا الفناء من غيره [ 5 ] ولا من خاصّته في الجزء ولا في الكلّ . [ 5 ]
فهذه العلّة [ 6 ] أصل القول الذي احتجّوا به برأيهم ، وإنّما الخلق واحد لا تغيير فيه [ 7 ] ولا زوال ، وإنّما هو منتقل كالمكان والزمان كالرّجل [ 8 ] يكون في الظّلّ حسن اللّون ، ثمّ يكون في الشمس قبيح اللون والرجل واحد لم يتغيّر [ 9 ] ولم يتبدّل ولم يفن ولم يزل ، وكذلك سائر ما يرى وما لا يرى [ 10 ] من الألوان والطّعوم والأصوات والحسّ والشّمّ [ 11 ] .
هامش
[ 1 ] منيسLP: مينسK: مبشرM-
[ 2 ] فلا يجوزPK: لا يجوزL: ولا يجوزM- - يخلقLPK: يكونM- - لأن الاثنينLP: لأنهماM: فإن الاثنانK-
[ 4 ] موافقLPK: مناوىM- - بأنهMLP: أنهK-
[ 5 ] من غيرهMLP: لا من غيرهK- - في الجزءLPK: ولا في الجزءM-
[ 6 ] فهذه العلةML: فهذاPK- - القول . . . بهMPK: هؤلاء القوم الذين احتجواL- - الخلقPK: الخالقML-
[ 7 ] لا تغيير فيهL: لا تغير فيهPK: ولا تغيير لهM- - كالمكانMPK: بالمكانL- - والزمانLPK: أو الزمانM-
[ 8 ] كالرجلMPK: كالرجل واحدL-
[ 9 ] لم يتغير . . . ولم يزلMP: لا يتغير ولا يتبدل ولم يفن ولم يزلL: لا يتغير ولا يتبدل ولا يفنى ولا يزولK-
[ 10 ] وما لا يرىMPK: ناقص فيL-
[ 11 ] والحس والشمMP: والمجاس والمشامL: والملامس والروائحK-
[ 1 ] « منيس » ولعلّه محرف عن « أمونيوس » ولكنني لا أعرف من هو مقصود بهذا ؛ انظر أيضا فيما يلي في ص 27 .