تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ما لا يستطيع من كان له أدنى فهّم أن يردّه على قائله ولا يمتنع من القبول [ 2 ] إلّا أن يكون رادّا لما يعلم معاندا لما يعرف شروداعن الحقّ . فنقول أوّل ذلك لمن زعم [ 4 ] ألّا إله ولا خالق : هل تعرفون شيئا ؟ فإن أقرّوا بمعرفة شئ من الأشياء ، فقد أقرّوا بخالق [ 5 ] لا محالة لأنّ الذي أقرّوا به لم يصنع [ 6 ] نفسه أبدا ، فإن كان الذي أقرّوا به مصنوعا ، فله صانع لا محالة ، فالمصنوع هو المخلوق المحتاج والصانع هو الخالق الواهب [ 8 ] . [ 8 ] فإن قال قائل : فإن كان ذلك الشئ الذي أقرّوا به كائنا ما كان [ 9 ] ليس بمصنوع ! قلنا له : أفصانع هو ؟ فإن قال : نعم ، فقد أقرّ بالصانع الخالق ؛ وإن قال : ليس هو بصانع ، فقد جحد عقله إذ زعم [ 11 ] أنّه يجد شيئا ليس بمصنوع ولا صانع ، وذلك أنّه لا يعدو الذي أقرّ به [ 12 ] من أن يكون موجودا تقع عليه الحواسّ أو مفقودا [ 13 ] تدركه الأوهام أو خالقا
هامش
[ 2 ] من قبولMLP: من قبولهK- - شروداML: شوادP: شارداK- [ 4 ] فنقول . . . زعمM: فنقول في ذلك للذين زعمواLP: فنقول في أول ذلك للذين زعمواK- [ 5 ] بخالقLPK: بالخالقM- [ 6 ] لم يصنعMPK: لا يصنعL- - أبداM: ناقص فيLPK- [ 8 ] الواهبMPK: الواحدL- [ 9 ] كان . . . ما كانM: ذلك الشئ الذي أقروا بهL: ذلك الشئ كائن فإن كان الذي أقر بهPK- [ 11 ] إذ زعمMLP: لأنه زعمK- [ 12 ] بمصنوع . . . بهM: بمعمول ولا عامل وذلك لأن الذي أقر به لا يعدوL: بمعمول ولا عامل وذلك أنه لا يعد وما أقر بهP: بمعمول ولا عامل ولا يخلو من أقر بذلكK- [ 13 ] مفقوداLPK: معقولاM- - أو خالقاML: وخالقPK-