دُسْنا المشارقُ والمغَا * ربَ بالمهندة القواضب
حركة الضاد توجيه .
واختلاف التوجيه جائز . قاله الفراء والأخفش سعيد بن مسعدة ، وكان الفراء يسمي الدخيل توجيهاً ، وإِذا دخل الفتح على الكسرِ والضمِّ سماه دخيلًا .
وعن الخليل أنه كان يرى اختلافه عيباً ، إِلا أنه يجيز الضم مع الكسرة ولا يجيز الفتحة معها ؛ وقد جاء ذلك في أشعار الفصحاء . قال أبو ذؤيب الهذلي « 1 » .
فشجَّ به ثبرات الرصا * فِ حتى تزيَّل رَنْق المَدَرْ
ثم قال :
فجاء وقد فَصلته الجنو * ب عَذِبَ المذاقة بُسْراً خَصِرْ
وقد جاء ذلك عنهم في المقيد المؤسس أيضاً .
قال الحطيئة :
شاقتك أحداج للي * لي يومَ ناظرةٍ بَواكر
ثم قال :
الواهب المئة الصفا * يا فوقها وبرُ مظاهَرْ
فَأما اختلاف حركة الروي في المطلق المجرد فجائز ، وليس بمعيب عند العلماء ، وهو كثير في أشعار الفصحاء ، كقوله « 2 » :
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ * بسقط اللوى بين الدخول فحومل
* * *
المفاعلة
ه
[ المواجهة ]
: المقابلة . واجه فلانٌ فلاناً :
إِذا جعل وجهه تلقاء وجهه .
* * *
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين : ( 1 / 148 - 149 ) .
( 2 ) مطلع معلقة امرئ القيس المشهورة ، ديوانه : ( 8 ) ؛ والمعلقات شرح ابن النحاس : ( 3 ) .