حذفها القراء لاتفاق رؤوس الآي ، وأثبتها يعقوب في الحالين على الأصل .
وعن نافع إِثباتها في الوصل دون الوقف .
وللقراء في حذف الياء وإِثباتها اختلاف قد ذُكر في مواضعه . فإِن كان قبل الياء منادى فالأجود حذفها لأن الكسرة تدل عليها كقوله تعالى :
يا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 1 » وقوله :
رَبِّ اغْفِرْ لِي *
« 2 » .
ويجوز إِثبات الياء على الأصل موقوفة فتقول : يا قومي تعالوا .
وفي الحديث عن النبي عليه السلام في ذكر روح الميت وهو يقول : « يا أهلي يا ولدي : لا تلعبَّن بكم الدنيا كما لعبت بي »
. ويجوز فتح الياء « 3 » على الأصل .
وعلى هذا اختلف القراء في قوله :
يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ
« 4 » فعن يعقوب إِثباتها ، وهو رأي أبي عمرو وابن عامر وعنه حذفها ، وهو رأي الباقين غير أبي بكر فأثبت الياء وفَتَحها .
ومن العرب من يبدل الكسرة فتحةً فتقلب الياء ألفاً وتقف عليها بالهاء فنقول :
يا قوماه ، فإِذا وصلت حذفت الهاء فقال : يا قوما أقبلوا فإِن كان المنادى مضافاً إِلى اسمٍ مضاف إِلى الياء أثبتت الياء ، لأن الاسم غير منادى ، كقولك :
« يا صاحب أخي » .
وقد أتى عن العرب في قولهم : يابْنَ أُم ، ويابْنَ عَمّ ثلاث لغات : إِحداها كسر الميم وإِثبات الياء كقول الشاعر « 5 » :
يا بن أمي ويا شقيق نفسي * أنت خليتني لدهرٍ شديد
هامش
( 1 ) نوح : 71 / 2
( 2 ) الأعراف : 7 / 151
( 3 ) في ( ل 1 ) : « ويجوز إِثبات الياء على الأصل » ولعله الصواب .
( 4 ) الزخرف : 43 / 68 .
( 5 ) هو أبو زبيد الطائي من قصيدة له يرثي بها أخاه ، وهو من شواهد سيبويه في الموضوع نفسه ( 2 / 213 ) .