واليد : القوة . يقال : ما لي بكذا يد :
أي قوة . قال اللَّه تعالى :
يَدُ
اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 1 » وقال تعالى :
أُولِي الْأَيْدِي
وَالْأَبْصارِ « 2 » أي القوة في العبادة والبصر في الدين .
ويد الدهر : قوة مداه . ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إِن يد الإِنسان أخوه الذي يقوِّيه ، فإِن رآها مقطوعة فهو موت أخيه ، أو انقطاع ما بينهما .
وقد تكون اليد إِذا كان بها فَضْلُ طولٍ قوةً وانبساطاً في ذات اليد .
وقد يكون قطع اليد إِذا كان في الرؤيا ما يدل على البِرّ كَفّاً عن المعاصي ، وانقطاعاً عنها . والأصابع أولاد الأخ إِذا نُسبت اليد في العبارة إِلى الأخ ، وإِن انفردت عن اليد ولم تُنسب إِلى الأخ ، فهي الصلوات الخمس لأنها قوةٌ في الدين ، فما حديث بها من صلاح أو فسادٍ ففي الصلوات كذلك ، وتكون الإِبهام صلاة الفجر ، والسبابة صلاة الظهر ، والوسطى صلاة العصر ، والبنصر صلاة المغرب ، والخنصر صلاة العِشاء .
ويقال : الأمر بيدك : أي في ملكك .
ومنه قوله تعالى :
بِيَدِكَ
الْخَيْرُ « 3 » و
بِيَدِهِ
الْمُلْكُ « 4 » أي : هو له . وقوله :
الَّذِي بِيَدِهِ
عُقْدَةُ النِّكاحِ « 5 » أي الولي الذي يملك العَقْد .
ويقولون : هذه يدي لك : أي أنا منقادٌ لك . ومنه
قول عثمان « 6 » في ضرب عَمّار . « تناوله رسولي من غير أمري ، وهذه يدي لعمّار » .
ويقولون : سُقط في يده : إِذا ندم .
هامش
( 1 ) الفتح : 48 / 10 .
( 2 ) ص : 38 / 45 .
( 3 ) آل عمران : 3 / 26 .
( 4 ) الملك : 67 / 1 .
( 5 ) البقرة : 2 / 237
( 6 ) قول عثمان في النهاية : ( 5 / 293 ) ؛ وهو في الفائق ومفصلًا الخبر : ( 2 / 241 - 242 ) .