عبد اللَّه بن سلام ومن أسلم معه من أصحابه حين شكوا إِلى النبي عليه السلام ما أظهر اليهود من عداوتهم ، وقال غيره : إِنها نزلت في عبادة بن الصامت حين تبرأ من حلف اليهود .
وقال : أتولى اللَّهَ تعالى ورسولَه . ولم يبرأ عبد اللَّه بن أبي سلول من حلفهم ، فنزلت هذه الآية .
والولي : الناصر والحافظ . قال اللَّه تعالى :
إِنَّ وَلِيِّيَ
اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ « 1 » وقرأ بعضهم إِنَّ وليَّ اللَّهِ « 2 » بياء مضافة إِلى اللَّه يعني جبريل .
ووليُّ المرأة : الذي يملك عقدة نكاحها ، وكلُّ من وُليَّ أمر آخر فهو وليُّه . قال اللَّه تعالى :
فَهُوَ وَلِيُّهُمُ
الْيَوْمَ « 3 » .
وفي الحديث عن النبي عليه السلام : « لا نكاح إِلا بوليٍّ وشهود ، فإِن لم يكن ولي فالسلطان وليُّ من لا وليُّ له » « 4 »
وبهذا قال زيد بن علي والشافعي وزفر والثوري وابن أبي ليلى ومن وافقهم قالوا : فإِن عُقد بشهود من دون وليّ أو بوليٍّ من دون شهود كان باطلًا ، وقال أبو حنيفة : البالغة الرشيدة تزوِّج نَفْسَها ، وقال صاحباه : يجوز تزويجها إِذا أجازه الولي ، وإِن فَسَخَه انفسخ ، وإِن كان الزوج كفؤاً أجازه الحاكم ، وقال مالك :
إِن كانت موسرةً حسيبة افتقرت إِلى الوليّ ، وإِن كانت مُعْتَقَة أو دنيَّة فلها أن
هامش
( 1 ) الأعراف : 7 / 196 الآيةإِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ . . . ..
( 2 ) الأعراف : 7 / 196 .
( 3 ) النحل : 16 / 63 .
( 4 ) هو من حديث ابن عباس وعائشة وغيرهما في مسند أحمد : ( 1 / 250 ؛ 6 / 260 ؛ 4 / 394 ، 413 ، 418 ) ؛ وابن ماجة : ( 1880 ) ؛ ومسند الإِمام زيد من طريق الإِمام علي : ( 271 ) ولفظه « لا نكاح إِلّا بولي وشاهدين » وانظر الأم للشافعي ( لا نكاح إِلّا بولي ) : ( 5 / 13 ) ؛ الموطأ : ( كتاب النكاح ) :
( 1 / 524 - 525 ) .