تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 6615

مساهمون:

ص٦٦١٥
العباس ، وهو أبو جعفر المنصور بن محمد ابن علي بن عبد اللَّه بن العباس بن عبد المطلب . والمنصور : لقب لقائم منتظَر عند كثير من الناس ، وهو المهدي الذي تدعي كل فرقةٍ منهم أنه منها . قالت اليهود : هو المسيح الداودي يُعيد الدين الإِسرائيلي ؛ وقالت النصارى : هو المسيح بن مريم ، وقال الصابئون : هو من ولد هرمس الهرامس اليوناني ، وقالت المجوس : هو من ولد بهرام جَور الفارسي يعيد الدين الأبيض ، يعنون دينهم ، وللشيعة فيه أقوال كثيرة : كل فرقة تقول : هو إِمامها ما خلا بعض الزيدية فهم يقولون : هو فاطمي الأبوين ، اسمه محمد بن عبد اللَّه ، وقالت حمير في سِيَرِها المأخوذة عن علمائها : هو رجلٌ حميري سبئي الأبوين يُعيد الملك إِلى حمير بالعدل ، وقد ذكره أسعد تُبَّع وغيره منهم . قال أسعد في شعرٍ رواه عُبيد بن شريَّة الجرهمي « 1 » :
ومن العجائبِ أنَّ حِمْ * يَرَ سوف تُعْلى بالقُهُوْرِ ويسودُها أهلُ المَوا * شي من نُصَيْرٍ أو نُضَيْرِ
يعني النَّضْرَ بن كنانة وهو قريش .
ويُثِيْرُها المنصورُ مِنْ * جَنْبَيْ أزالٍ كالصُّقورِ وهو الإِمامُ المُرتجى ال‍ * مَذْكورُ مِنْ قِدمِ الدهورِ
وقال أسعد :
بِمنصورِ حِمْيَرٍ المُرْتَجى * يَعودُ مِنَ المُلكِ ما قد ذَهَبْ ويَرْجَعُ بالعدلِ سلطانُها * على الناسِ مِنْ عُجْمِها والعربْ
هامش
( 1 ) وردت في كتاب التيجان قِسْم أخبار عبيد بن شرية ط . مركز الدراسات اليمني : ( 360 - 361 ) قصيدةٌ على هذا الوزن والروي ، وليست الأبيات فيها ، وهذه الفقرة عن ( المنصور ) تدل على علم نشوان ، وعلى ما كان يعانيه من التعصب في عصره ، مما دفعه إِلى مقابلة الموقف بمثله .