من أراد النَّسء ولا نسء ، فليبكِّر العَشاء . وليباكر الغداء ، وليخفف الرداء ، وليقلَّ غِشْيان النساء
يكرى : أي يُؤخَّر .
والرداء : الدَّيْن .
ونسأ القوم : أي أخرَّهم . ومن ذلك النسيء ، وهو تأخير حرمة المحرَّم إِلى صفر .
ويقال : إِن أول من نَسَأَ الشهور القَلَمَّس الأكبر ، وهو عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة . وآخر من نسأ الشهور إِلى أن نزل التحريم أبو ثمامة جُنادة بن عوف منهم . وكان المنادي بالنسيء في الموسم من كنانة ، كل عام قال شاعرهم « 1 » :
ألسنا الناسئين على مَعَدٍّ * شهور الحلّ نجعلها حراما
وقرأ أبو عمرو : ما ننسخ من آيةٍ أو ننسأها « 2 » قيل : أي نؤخرها .
وقال أبو عبيدة : معناه نُمضها ، وأنشد لطرفة « 3 » :
وعنسٍ كألواح الإِران نسأتُها * على لاحب كأنه ظهر برجد
وعن ابن كثير إِنما النَّسْئ « 4 » بفتح النون وسكون السين .
ونسأ ناقتَه في السير : أي دفعها .
وقيل : نسءُ الناقة ضربُها بالمنسأة ، وهي العصا .
ويقال : نُسئت المرأة : إِذا تأخر حَيْضُها عن وقته فظُنَّ أنها حُبلى . وقال الأصمعي يقال : نُسئت المرأة إِذا حملت أول ما تحمل .
ونسأ اللبنَ : أي خَلطه بالماء .
ونسأ في ظِمْء الإِبل يوماً أو يومين : أي زاد .
* * *
هامش
( 1 ) البيت لعمير بن قيس كما في اللسان ( نسأ ) .
( 2 ) سورة البقرة : 2 / 106 وانظر هذه القراءة في فتح القدير : ( 1 / 126 ) .
( 3 ) ديوانه ط . مجمع اللغة العربية : ( 12 ) .
( 4 ) سورة التوبة : 9 / 37 ، ولم تذكر هذه القراءة في فتح القدير : ( 2 / 359 ) ، وذكر قراءة أخرى بياء مشددة بدون همزة ، وردها بقول ابن جرير .