وتكون للابتداء كقوله : لزيدٌ أفضلُ من عمرو ، وكقوله تعالى :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ *
« 1 » .
وتكون للقسم كقوله : لعمرك ، وقوله :
لَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ
« 2 » وهي في جميع ذلك مفتوحة .
وتكون للأمر للغائب كقوله تعالى :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 3 » والفعل معها مجزوم لمضارعته ، وهي مكسورة مبتدأة ، فإِنْ تقدمتها « الواو » أو « الفاء » أو « ثم » جاز تسكينها . وقد ذكرنا اختلاف القراء فيها إِذا كانت كذلك ، وأجاز بعضهم حذفها ، ومنع منه بعضهم وقال : لا تحذف إِلا اضطراراً في الشعر ، وحمل قوله تعالى
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا
« 4 » ونحوه على أنه جوابٌ للأمر ، أو قل للمؤمنين غُضُّوا يَغُضّوا .
وتكون للوعيد كقوله تعالى :
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ *
« 5 » ليست للأمر ، وإِنما هي توعُّد كقوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 6 » .
وتكون بمعنى « كي » وهي مكسورة تنصب الفعل المضارع كقوله تعالى :
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
« 7 » .
وتكون للجحد ، وهي مكسورة تنصب الفعل المضارع أيضاً ، كقوله تعالى :
ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
« 8 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 12 / 109 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 119 .
( 3 ) سورة النحل : 16 / 75 .
( 4 ) سورة النور : 24 / 30 .
( 5 ) سورة النحل : 16 / 55 .
( 6 ) سورة فصلت : 41 / 40 .
( 7 ) سورة الفتح : 48 / 2 .
( 8 ) سورة الأنفال : 8 / 33 .