مسعود : إِلا ساحران ، وأنشدوا « 1 » :
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ قتلت لمُسْلماً
أي : إِلا مُسْلماً .
ويقال : إِنها تكون بمعنى « على » كقولهم : « سقط لوجهه » : أي على وجهه ، وكقوله تعالى :
وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ
« 2 » : أي على الأذقان .
ويقال : إِنها تكون بمعنى « بعد » كقولهم « أتانا لخمسٍ خلت من الشهر » أي : بعد خمس .
ويقال : هي تكون بمعنى « مع » كقولهم : « جئت لمجيء زيد » ، وكقول مُتَمِّم بنِ نُوَيْرَةَ « 3 » :
فلما تفرقنا كأني ومالكاً * لطول اجتماعٍ لم نبِتْ ليلةً معا
ويقال : إِنها تكون بمعنى الفاء كقولهم : « أعطيْتَ زيداً ليكفر نعمتك » أي : فكفر نعمتك . ومنه قوله تعالى :
رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ
« 4 » و
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 5 » أي :
فَضَلُّوا فكان لهم عدواً . وقيل : هي لام العاقبة ، أي : آل أمرهم إِلى الضلال ، وإِلى أن كان لهم عدواً ، كقوله :
أموالنا لذوي الميراث نجمعها * ودُورنا لخراب الدهر نبنيها
وقال بعضهم : ومن اللامات لام النقل ، كقوله :
يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ
« 6 » قال الكسائي : اللام في غير موضعها ، والتقدير : يدعو من لَضَرُّه أقرب من نفعه ؛ وقال الأخفش : معنى
يَدْعُوا
: أي
هامش
( 1 ) صدر بيت هو من شواهد النحويين : انظر الخزانة : ( 10 / 373 ) ، وشرح ابن عقيل : ( 1 / 382 ) ، وهو منسوب إِلى عاتكة بنت يزيد في شرح شواهد المغني : ( 1 / 71 ) ، وعجزه :حلَّت عليك عقوبة المُتَّعَمِّدِ( 2 ) سورة الإِسراء : 17 / 109 .
( 3 ) هو في رثاء أخيه مالك ( الشعر والشعراء : 214 ) ، والأغاني : ( 15 / 297 ) .
( 4 ) سورة يونس : 10 / 88 .
( 5 ) سورة القصص : 28 / 8 .
( 6 ) سورة الحج : 22 / 13 .