تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 5957

مساهمون:

ص٥٩٥٧
وتكون « لا » للنهي فتجزم ما بعدها ، كقوله تعالى :
فَلا تَنْهَرْ
« 1 » . وتكون للدعاء والطلب ، كقوله :
لا تُؤاخِذْنا
« 2 » . وتكون « لا » عاطفة ، ولا يعطف بها إِلا بعد الإِيجاب كقولك : رأيت زيداً لا عمراً ، وأتاني زيد لا عمرو ومررت بزيد لا عمرو ، وتقول : لا رجل في الدار ولا غلاماً ، بالنصب والتنوين إِن أردت العطف ، ولا أبا لك ولا غلامين لك ولا مسلمين لعمرٍ بإِثبات النون . وإِن كانت « لا » للنفي قلت : ولا غلام ، بغير تنوين ولا أب لك ، بغير ألف ، ولا غلامي لك ، ولا مسلمي لعمرو ، بحذف النون . ويجوز لا غلامٌ ، بالرفع والتنوين . وتكون في جواب القسم في النفي ، كقوله « 3 » :
فو اللَّه لا أنسى قتيلًا رُزئته * بجانب قوسي ما مشيت على الأرض
ويجوز حذف « لا » ، كقوله تعالى :
تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
« 4 » : أي لا تفتأ ، وكقوله « 5 » :
تاللّه تبقى على الأيام ذو حيد
أي لا تبقى . وتكون بمعنى : غير ، كقولهم : من لا
هامش
( 1 ) سورة الضحى : 93 / 10 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 286 . ( 3 ) البيت لأبي خراش الهذلي ، ديوان الهذليين : ( 2 / 158 ) ، وقبله :حمدتُ إِلهي بعدَ عروةَ إِذ نجا * خِراشٌ ، وبعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ( 4 ) سورة يوسف : 12 / 85 . ( 5 ) صدر بيت لمالك بن خالد الخُناعي - الهذلي - ، ديوان الهذليين : ( 3 / 2 ) ، وروايته فيه مع عجزه :والخُنْسُ لن يُعجِزَ الأيامَ ذو حَيَدٍ * بِمُشْمَخِرٍّ به الظَيَّانُ والآسُورواية الشاهد في اللسان ( حيد ) كرواية المؤلف ، وانظر الخزانة : ( 5 / 176 - 177 ) .