والقرون : التي تضع رجليها موضع يديها .
ويقال : القرون : التي تقرن بعرها .
والقرون : النَّفْس ، والقرونة ، بالهاء أيضا ، يقال : أسمحت قرونَتُه .
* * *
فَعيل
ب
[ القريب ]
: نقيض البعيد ، يقال للمذكر والمؤنث ، والواحد والجميع ، قال اللَّه تعالى :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ
مِنَ الْمُحْسِنِينَ « 1 » ، قال امرؤ القيس « 2 » :
له الويل إن أمسى ولا أمُّ مالك * قريب ولا بسباسة بنة يشكرا
وقال أبو عبيدة : يذكَّر قريب على تذكير المكان . وقال علي بن سليمان :
هذا خطأ ، ولو كان كما قال لكان قريب منصوبا ، كما يقال : إن زيدا قريبا منك .
وقال الأخفش : ذُكِّر قريب كما ذُكِّر بعض المؤنث وأنشد « 3 » :
فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها * ولا أرضَ أبقلَ إبقالَها
ويقال : إنما ذكِّرَ قريب لأن الرحمة بمعنى العفو ، كقوله « 4 » :
إن السماحةَ والمروءة ضُمِّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضحِ
فقال الفراء : إن قريبا جاء بغير هاء ليفرق بين قريب في النسب وبينه .
ويقال : إن قربى القرابة : تؤنث ، وقربة المسافة : يجوز تأنيثها وتذكيرها ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 56 .
( 2 ) ديوانه : ( 68 ) وفيه : « ولا أم هاشم » بدل « ولا أم مالك » .
( 3 ) البيت من شواهد سيبويه ، وهو في أوضح المسالك : ( 1 / 354 ) لعامر بن جوين الطائي ، وكذلك في شرح ابن عقيل : ( 1 / 480 ) .
( 4 ) البيت من قصيدة لزياد الأعجم في رثاء المغيرة بن المهلب ، انظر الأغاني : ( 15 / 381 ) ، وزياد الأعجم من الفحول في طبقات ابن سلام : ( 2 / 693 - 699 ) .