الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
« 1 » قَبْلَ تحريم الخمر . وعن يعقوب أنه قرأ : وهو يُطْعِمُ ولا يَطْعَم « 2 » بفتح الياء والعين .
وطَعِم الماءَ : إذا شربه ، قال اللّه تعالى :
وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ
فَإِنَّهُ مِنِّي « 3 » .
والطاعم : الحسن الحال في الطعم .
* * *
الزيادة
الإفعال
م
[ الإطعام ]
: أطعمه الطعام فطعم ، قال اللّه تعالى :
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ
عَشَرَةِ مَساكِينَ « 4 »
قال عمر وعلي : الإطعام نصف صاع من بُرٍّ أو صاع من سائر الأجناس
، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه .
وعن ابن عمر وزيد بن ثابت وعطاء وقتادة أنه مُدّ من سائر الأجناس
، وهو قول مالك والشافعي .
وفي الحديث « 5 » عن النبي عليه السلام : « من مات وعليه صيام أُطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً »
. قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في قوله الجديد : من مات وعليه صيام أُطعم عنه كل يوم نصفُ صاع ، ولا يُصام عنه . وقال أبو ثور والشافعي في القديم : إن أوصى بأن يصام عنه أو يستأجر من يصوم عنه صحّت الوصية .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 / 93 .
( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 14قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَوانظر قراءتها في فتح القدير : ( 2 / 104 ) .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 249فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي . . .الآية .
( 4 ) سورة المائدة : 5 / 89 .
( 5 ) هو من حديث ابن عمر من طريق محمد بن سيرين عن نافع عن ابن عمر عند الترمذي في الصوم ، باب :
ما جاء في الكفارة ، رقم ( 718 ) ، وقال بعد تخريجه : « لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه ، والصحيح أنه موقوف » ثم ساق رأي الفقهاء كما هنا .