وثورٌ أَعْيَن ، وقال بعضهم : يقال : بقرة عيناء ، ولا يقال : ثورٌ أَعْيَن ، قال اللّه تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ
« 1 » أي : واسعة العيون ، حَسَنَتُها .
ي
[ عَيي ]
: عَيِيْتَ بالشيءِ عِيّاً : إذا لم تحسنه ، ورجلٌ عَيِيّ ،
وفي الحديث عن النبيّ عليه السلام : « النساء عِيٌّ وعورات ، فاستروا عِيَّهُنَّ بالسكوت ، وعوراتِهن بالبيوت » « 2 »
. قال اللّه تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ
بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى « 3 » . قرأ الأئمة السبعة
( بِقادِرٍ )
بالباء ، واختارها أبو عُبيد قال :
لأنها في قراءة ابن مسعود ( قادرٌ ) بغير باء ، وقرأ ابن أبي إسحاق ومالك بن دينار وعاصم الجحدري والأعرج ( يقدر ) على أنه فعل مستقبل . وهو اختيار أبي حاتم ، قال : لأن الباء إنما تدخل في النفي ، وهذا إيجاب . قال الأخفش : الباء صلة زائدة ، وقال الكسائي : دخلت الباء من أجل لم ، كما تقول : ليس زيد بقائم ، وكقوله تعالى :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
« 4 » . وقال علي بن سليمان : الباء تدخل في النفي فتقول : ما زيدٌ بقائم ، فإذا دخل الاستفهام على النفي لم يغيره ، كما كان عليه فتقول : أَمَا زيدٌ بقائم ؟ فكذا قوله :
( بِقادِرٍ )
، لأن قبله حرف نفي وهو
( لَمْ )
.
* * *
الزيادة
الإفعال
هامش
( 1 ) الآية : 22 من سورة الواقعة : 56 :وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ.
( 2 ) انظر : أمالي الشجري ( 1 / 44 ) .
( 3 ) الآية : 33 من الأحقاف : 46 .
( 4 ) القيامة : 75 / 40 .