تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 4724

مساهمون:

ص٤٧٢٤
قضاعة من ولد خولان بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة ، وإنما سُمُّوا خولان العالية : لأن خولان جميعاً كانوا بمأرب بصرواح ، وهو قصرٌ لهم ، فارتفع بعضهم إلى جبالٍ شرقي صنعاء فسموا خولان العالية ، وبقي سائرهم بمأرب حتى خرجوا بعد ذلك إلى ناحية صعدة ، قال شاعر خولان العالية « 1 » :
أيها السائل عن أنسابنا * نحن خولان بن عمرو بن قضاعهْ نحن من حمير في ذروتها * ولنا المرباع فيها والرباعهْ
و في الحديث « 2 » : « صلى النبي عليه السلام على السكاسك والسَّكون وعلى خولان خولان العالية ، وعلى الأُملوك أملوك ردمان » . ومن خولان العالية أبو مسلم الخولاني « 3 » ، واسمه عبد الرحمن ابن مشْكَم ، وكان من خيار التابعين . وقيل : إن خولان العالية : هو خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن أُدَد ابن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان ، لأنهم لو كانوا من خولان قضاعة لما قيل لهم : خولان العالية ، فهذا للفرق بينهم في النسب . وهذا القول ليس بشيء لأنه خلاف قول العلماء بالأنساب ، ولأن خولان العالية معترفون بأنهم من قضاعة ، ولأن اسم خولان العالية إنما أتى للفرق بين البلاد ، لا للفرق بين النسب ، كما تقول العرب : طيئ السهل ، وطيئ الجبل ، وأزد شنوءة ، وأزد عُمان ، وهمدان البَون ، وهمدان الحجاز ، وزبيد نجران ، وزبيد اليمن ، وعذر مطرة ، وعذر شَعْب ، ونحو ذلك . وهذا كثير لا يُحصى ، حتى إن مَنْ يجعل صعدة من خولان يقولون لمن بجبال الغور : خولان المغرب ، ولمن بنواحي صعدة خولان المشرق ، ولمن أقام منهم باليمن
هامش
( 1 ) لم يذكر الهمداني البيتين في الإكليل رغم حرصه على تقصي ما يبرهن على انتساب خولان إلى قضاعة ثم إلى حمير . ( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في الكبير ، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 10 / 44 و 45 ) . ( 3 ) ترجم له القاضي محمد بن علي الأكوع في حاشية الإكليل : ( 1 / 444 ) .