تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم — صفحة 4674

مساهمون:

ص٤٦٧٤
و في حديث « 1 » الشعبي : لا تعقِل العاقلة عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ، وروي نحوه عن ابن عباس : أي جناية العمد في مال الجاني . وكذلك الصلح ما اصطلحوا عليه فهو في مال الجاني ، وكذلك اعتراف الجاني بالجناية من غير بيِّنة يكون في ماله ولا يصدق على العاقلة ، فأما العبد فقال محمد : معناه أن يقتل العبد حرّاً ؛ فليس على عاقلة مولاه من جنايته شيء . وقال ابن أبي ليلى : معناه أن يقتل الحر عبداً أو يخرجه فليس على عاقلة الجاني شيء . وعند أبي حنيفة وأصحابه : يلزم دية نفس العبد عاقلة الجاني . وأما فيما دون النفس فأَرْشُهُ في مال الجاني ، وهو أحد قولي الشافعي ، وقوله الآخر : إن النفس وما دونها سواء . قال أبو عبيد : وقول ابن أبي ليلى عليه كلام العرب . وعقلْتَ عن الرجل : إذا لزمته دية فأديتَها عنه . قال الأصمعي : كلمت أبا يوسف القاضي بحضرة الرشيد فقلت : ما تقول في قولهم : عقلت الرجلَ وعقلت عنه ، فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فَهَّمته . و في الحديث عن علي رضي اللّه عنه « 2 » : ما كان دون المَوْضِحَة فلا تعقله العاقلة ، وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم . وعن عمر رضي اللّه عنه : تحتمل العاقلة . الثلث وأكثر ، وأما ما دون ذلك فعلى الجاني ، وهو قول ابن المسيب ومالك وعطاء وأحمد وإسحق ، وقول الشافعي في القديم . وقال في الجديد : يلزم العاقلة أَرْشُ ما دون الموضحة . وفي حديث « 3 » الشعبي : العقل على رؤوس الرجال : أي يستوي فيه الغني والفقير . وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ومن وافقهم . وقال
هامش
( 1 ) رواه بلفظه أبو عبيد ، قال : حدثناه عَبد اللّه بن إدريس عن مطرف عن الشعبي ، غريب الحديث : ( 2 / 430 ) . ( 2 ) يرويه الإمام زيد بن علي عن أبيه عن جده في المسند : ( 307 ) بلفظ : « وما كان دون السّن والموضحة فلا تعقله العاقلة » . وانظر في المسألة الأم للشافعي : ( 6 / 125 ) ؛ والبحر الزخار : ( 5 / 271 ) وما بعدها . ( 3 ) انظر غريب الحديث لأبي عبيد : ( 2 / 430 - 431 ) .