و
في الحديث « 1 » أيضاً : « لا ترفع عصاك عن أهلك »
. أراد : الأدب .
والعصا : اسم فرسٍ جواد كان لجذيمة الأبرش الملك الأزدي ، وكان قتل أبا الزباء الملكة العملقية ، فعرضت نفسها عليه للنكاح لتخدعه بذلك ، فأجابها إلى ذلك ، فنهاه وزيره قصير اللخمي فأبى ، فقال له قصير : إن العروس تزف إلى الزوج فلا تسِر إليها . فسار إليها في جماعة من فرسانه فلقيتهم خيل الزباء فقال له قصير : انج أيها الملك على العصا فليس زيُّ هؤلاء زيَّ من يلقى الملوك ، وعرض له العصا ليركبها فلم يركبها فنجا عليها قصير ، فلمّا رآها جذيمة تهوي به قال : « ما ضَلّ من تهوي به العصا » « 2 » أي ما ضلّ رأيه ، فأرسلها مثلًا .
* * *
و [ فَعَلة ] ، بالهاء
ب
[ العَصَبة ]
: واحدة العصب .
والعَصَبة : القرابة الذين يرثون ما بقي من مال الميت بعد ذوي السهام ، ومنه اشتقت العَصَبيّة . قال ابن قتيبة : وسمي قرابة الرجل لأبيه وبنوه عصبة لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ، والأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب . والعرب تسمى قرابات الرجل : أطرافه . قال : ولم أسمع للعصبة بواحدٍ ، والقياس أن يكون عاصباً مثل طالب وطلبة وظالم وظلمة .
وفي حديث « 3 » ابن عباس عن النبي عليه السلام : « ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأَوْلَى عصبة ذكر »
و
في حديث آخر « 4 » : « الأخوات عَصَبَةٌ مع البنات »
.
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 7 / 322 ) وهو في الفائق : ( 2 / 437 ) ، النهاية : ( 3 / 250 ) ، وقال الزمخشري :
« أي لا تغفل عن أدبهم ومنعهم من الفساد والشقاق » ، وهو في اللسان ( عصا ) .
( 2 ) انظر قصة جذيمة والزباء في شرح المثل رقم : ( 1250 ) في مجمع الأمثال للميداني .
( 3 ) هو من حديثه عند البخاري في الفرائض ، باب : ميراث الولد في أبيه وأمه ، رقم ( 6351 ) ومسلم في الفرائض باب : ألحقوا الفرائض بأهلها ، رقم ( 1615 ) ، وفيهما : « . . فهو لأولي رجل ذكر » وهو بلفظه في البحر الزخار ( باب ميراث العصبات ) : ( 5 / 351 ) .
( 4 ) عنون به البخاري في الفرائض ( باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة ) فتح الباري : ( 12 / 24 - 26 ) ؛ وراجع : البحر الزخار : ( 5 / 345 ) .