له : وهو صغير : يا عبدي ؛ وكذلك يقول كثير من الناس لأولادهم في حال الصغر ؛
ومن ذلك عبد المطلب بن هاشم ، لأنه كان صغيراً مع أخواله بالمدينة ، فقدم به عمه المطلب بن عبد مناف مكة ، وهو خَلْفَه ، فقالوا : هذا عبد المطلب ، فلزمه هذا الاسم ، واسمه : عامر
؛ والعرب تسمي بأسماء تضيف العبد إليها كَعبد اللّه وعبد شمس وعبد القيس وعبد مناف وعبد الدار ونحو ذلك ، فإذا نسبوا جعلوا النسبة إلى الاسم الأول ، فقالوا في النسبة إلى عبد شمس وعبد القيس ونحوهما :
عَبْدِيّ ، وربما قالوا : عَبْديٌّ شَمْسيٌّ خشية الالتباس بغيره ، وربما بَنَوا من الاسمين اسماً واحداً ونسبوا إليه فقالوا : عَبْشَمِيّ وعَبْقَسِيّ ونحو ذلك .
وعُبيد : بالتصغير وعُبيد اللّه ، وأبو عبيد :
من أسماء الرجال ؛ وأسماء الرجال والبلاد أكثر من أن تحصى .
والعُبَيْد ، تصغير عبد : اسم فرس العباس ابن مرداس السلمي ، قال فيه « 1 » :
أيقسمُ نهبي ونَهْبُ العُبَيْ * دِ بين عُيَيْنَةَ والأقرعِ
وما كان حصنٌ ولا حابسٌ * يفوقان مرداس في مجمع
ر
[ العَبْرُ ]
: اسم موضع باليمن ، بين حضرموت ومأرب « 2 » .
هامش
( 1 ) بيتان من سبعة أبيات له ، وهي في الخزانة : ( 1 / 153 ) ومنها ستة أبيات في شواهد المغني : ( 2 / 925 ) ، وخمسة في الشعر والشعراء : ( 470 ) ، والبيت الشاهد في اللسان ( عبد ) ، ورواية أوله فيها كلها« أَ تَجْعَلُ »، وقصته أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قصر به في العطاء عن آخرين منهم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، فقال الأبيات يعاتبه صلّى اللّه عليه وسلم . انظر الخزانة : ( 1 / 152 - 153 ) .
( 2 ) وهذا هو اسمه القديم في نقوش المسند ( عبران - العَبْر ) انظر جام / رقم ( 665 ) وكان يُعد مفتاح الدخول إلى حضرموت أثناء النزاع بينها وبين السبئيين والحميريين ، ولا يزال هذا هو اسم الموضع وهو اليوم بلدة تتبع محافظة شبوه . انظر مجموع الحجري : ( 574 ) .