فَمَنْ تَطَوَّعَ
خَيْراً « 1 » ، قرأ حمزة والكسائي : « يطّوع » بالياء معجمة من تحت وتشديد الطاء وجزم العين على الشرط فيهما ، ووافقهما يعقوب في الأول دون الآخر وأصله : يتطوع فأدغمت التاء في الطاء .
ف
[ التطوّف ]
: تطوّف : أي طاف ، قال اللّه تعالى :
وَلْيَطَّوَّفُوا
بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « 2 » قال الفقهاء : هذا الطواف الذي ذكره اللّه تعالى هو طواف الزيارة في الحج وهو من فروض الحج التي لا بدل لها ، فإن نسيه ناسٍ وجب عليه الرجوع حتى يقضيه ، وإن كان قد عاد إلى بلده . واختلفوا في طواف الوداع ، فقال أبو حنيفة : هو واجب .
للحديث « 3 » : « مَنْ حج هذا البيت فيكن آخرُ عهده بالبيت الطواف »
وهذا أحد قولي الشافعي . والقول الآخر : إنه مستحب غير واجب ، وهو قول مالك .
ق
[ التطوّق ]
: تطوّق ، من الطوق .
ل
[ التطوّل ]
: تطوّل عليه بكذا : أي تفضل . يقولون : تطوَّلْ ولا تطاولْ : أي تفضل ولا تستطيل .
* * *
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 184. . . وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ . . ..
( 2 ) سورة الحج : 22 / 29ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
( 3 ) هو من حديث ابن عباس بهذا اللفظ وبلفظ « . . . لا ينفرنَّ أحدكم حتى يكون آخر عهده الطوّاف بالبيت . » مسلم في الحج ، باب : وجوب طواف الوداع . . . ، رقم ( 1327 ) وأبو داود في المناسك ، باب :
الوداع ، رقم ( 2002 ) وأحمد في مسنده ( 3 / 416 و 417 ) وانظر الموطأ : ( 2 / 370 ) وفيه رأى مالك والنووي ( شرح مسلم ) : ( 9 / 78 ) ؛ وفي رواية البخاري : ( 1755 ) من طريق طاووس عن ابن عباس أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلَّا أنه خفف عن الحائض » وأثبت ابن حجر في شرحه الروايات الأخرى : ( 3 / 585 ) .